جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

Text

PDF

جزر الهلال من الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
• وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ طَلِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا
لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (۲۱)
يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله منكن ، وتعمل بما أمر الله به ) نُوْتها أجبرها مرتين ) يقول : يعطها الله ثواب عملها ، مثلى ثواب عمل غيرهن من سائر نساء الناس ) وأعتدنا لها رِزْقا كريما ) يقول : وأعتدنا لها فى الآخرة عيشا هنيئا في الجنة .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل :
ذكر من قال ذلك
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ،
1
قوله ( وَمَن يَقنُتْ مِنْكُنَّ الله وَرَسُولِهِ صالحاً ) تصوم وتصلى . حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ابن عون ، قال : سألت عامرا عن القنوت ، قال وما هو ؟ قال : قلت ( وَقُومُوا لله قانتين ) قال : مطيعين ؛ قال : قلت ( وَمَن يَقنُتْ منكُنَّ الله ورسوله ) قال : يطعن :
. . : الآية ، يعنى ١ : تطع الله ورسوله . ( وتعمل
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وَمَن يَقْنُتْ مِنْكَهنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ) أى من يطع منكن الله ورسوله ( وأعتدننا كلها رِزْقاً كريماً ) وهى الجنة : واختلفت القراء في قراءة قوله ( وتعمل صالحا ) فقرأ عامة قراء الحجاز والبصرة : ( وتعمل ) بالتاء ردا على تأويل من إذ جاء بعد قوله ( مينكن ) . وحكى بعضهم عن العرب أنها تقول : كم بيع لك جارية وأنهم إن قدموا الجارية قالوا : كم جارية بيعت لك ؟ فأنثوا الفعل بعد الجارية ، والفعل في الوجهين لكم لا للجادية . وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده
:
(۱) من هنا إلى آخر الحديث ساقط من الأصل ، وهو في الدر المنثور للسيوطي ( ٥ : ١٩٦ ) .