جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

Text

PDF

بسم اله الرحمن الرحيم
تفسير سورة النبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
(۲)
عم يَتَسَاءلُونَ (١) عَنِ النَّبَلِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِى هُمْ فِيهِ تُخْتَلِفُونَ (٢) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ))
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (ه)
*
يقول تعالى ذكره : عن أى شىء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد ، وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها تختصم وتتجادل في الذي دعاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإقرار بنبوته ، والتصديق بما جاء به من عند الله ، والإيمان بالبعث ، فقال الله لنبيه فيم يتساءل هؤلاء القوم ويختصمون ، و ( فى ) و ( عن » في هذا الموضع بمعنى واحد . ذكر من قال ما ذكرت
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع بن الجراح ، عن ميسعر ، عن محمد بن جحادة عن الحسن ، قال : لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعلوا يتساءلون بينهم ، فأنزل الله (عم يتساءلُونَ . عَنِ النَّبَا العظيم ) يعني : الخبر العظيم ) .
*
قال أبو جعفر : ثم أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن الذي يتساءلونه ، فقال : يتساءلون عن النبأ العظيم : يعنى : عن الخبر العظيم .
واختلف أهل التأويل فى المعنى بالنبأ العظيم ، فقال بعضهم : أريد به القرآن :
ذكر من قال ذلك
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ،