جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

Text

PDF

تفسير سورة الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
التريلك عايتُ الكتب وقُرْآنٍ مُّبِين (۱)
أما قوله جل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه ( الر ) ، فقد تقدم بيانها فيما مضى قبل . وأما قوله ( تيلك آيات الكتاب ) فإنه يعنى : هذه الآيات آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل ( وقرآن ) . يقول : وآيات قرآن ( مُبين ) يقول : يبين من تأمله وتدبره رشده وهداه .
*
كما حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ) وقرآن مبين ) قال : تبين
والله هداه ورشده وخيره . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد ( الرّ) فواتح يفتتح بها كلامه ( تيلك آيات الكتاب ) قال : التوراة والإنجيل :
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو عن سعيد ، عن قتادة ، في قوله ( الر تلك آياتُ الكتاب ( قال : الكتب التى كانت قبل القرآن .
القول في تأويل قوله تعالى
رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)
اختلفت القراء في قراءة قوله ( رُبما ) فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين ( ربما ) بتخفيف الباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها .
الله والصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان ، ولغتان معروفتان بمعنى واحد ، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء ، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب :
14-1