نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

البقاعي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

i
بسم الله الحمدال
و لما انتهى كلامه عليه السلام على هذا الوجه البديع ، أخبر سبحانه
بما أفهم أن قومه لم يجدوا عنه جوابا أصلا لأنهم انتقلوا إلى الدفاع بالفعل ، و هو أمارة / الانقطاع ، فقال مستأنفا : ( قال الملا ) أي / ۳۲۲ ،
الأشراف ) الذين استكبروا ) أى أوجده الكبر إيجاد من هو طالب له
ه
بغاية الرغبة ، و خصهم ليحصل تمام التسلية بقوله : من قومه لنخرجنك) و بين غلظتهم و جفاءهم بقوطم : ينشعيب ) من غير استعطاف ولا إجلال ) والذين أمنوا ) ويجوز أن يتعلق قوله : ( معك ) بـ «أمنوا" و بـ نخرج ، ( من قريتنا ) أي من المكان الجامع لنا المفارقتكم إيانا ) او لتعودن ( أى إلا أن تعودوا ، أي ليكونن آخر الأمرين : إما الإخرج وإما العود في ملتنا ) أي بالسكوت عنا كما كنتم ، ١٠
ولم يريدوا منه العود إلى الكفر لأنه صلى الله عليه وسلم كان محفوظا قبل النبوة كاخوانه من الأنياء عليهم السلام ، بل كانوا يعدون سكوته عليه السلام - قبل إرساله إليهم من دعائهم و سب آلهتهم و عيب دينهم - كونا في ملتهم ، و مرادهم الآن رجوعه عليه السلام إلى تلك الحالة
(1) من ظ ، و في الأصل : الرقاع (۲) من ظ ، و في الأصل : الى (۳) في
ظ : عن .