جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

کتاب کا متن

تصویری کتاب

القول في تأويل قوله تعالى
إنك ميت وَإِنَّهُمْ مِّيِّتُونَ (٢٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيِّمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٢١)
(۳۱)
• فَمَنْ أَظْلَمُ من كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ
مَثْوًى لِّلْكَفِرِينَ (٣٢) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : إنك يا محمد ميت عن قليل ، وإن هؤلاء المكذبيك من قومك والمؤمنين منهم ميتون ) ثم إنَّكم يوم القيامةِ عِندَ رَبِّكُم تختصمون ) يقول : ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم ، ويفصل بين
جميعكم بالحق" .
.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : عنى به اختصام المؤمنين والكافرين ، واختصام
المظلوم والظالم .
-·-
ذكر من قال ذلك
حدثنا على ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله ( ثم إنكم يوم القيامةِ عِندَ رَبِّكُم تختصمون ) يقول : يخاصم الصادق الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدى الضال ، والضعيف المستكبر : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ( ثم إنكم يوم القيامة عِندَ رَبِّكُمْ تَختَصِمُونَ ( قال : أهل الإسلام وأهل الكفر
هم
-
حدثى ابن البرقى ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا ابن الدراوردي ، قال : ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : « لما نزلت هذه الآية ( إنك ميت وإنهم ثمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القيامةِ عِندَ رَبِّكُمْ تختصمون ( قال الزبير : يا رسول الله أينكر
مستون ،