جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

کتاب کا متن

تصویری کتاب

بيت القمة الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسْكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَأَرَدتُ أَنْ أَعِيبَهَا ، وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكُ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٢٩)
يقول : أما فعلى ما فعلت بالسفينة ، فلأنها كانت لقوم مساكين ( يعملون في البَحْرِ فَأَرَدْتُ أَن أعيبتها ) بالخرق الذي خرقتها . كما حدثى ابن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسي : عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل (فَأَرَدْتُ أن أعيبها ) قال : أخرقها . حدثنا الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . وقوله ( وكان وَرَاءَهُم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) وكان أمامهم وقد امهم ملك . كما حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ( وكان وَرَاءَ هُم
متلك قال قتادة : أمامهم ، ، ألا ترى أنه يقول (مين ورائهم جهنم ) وهى بين أيديهم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان في القراءة : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا . وقد ذكر عن ابن عيينة ، عن عمر و ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قرأ ذلك : وكان أمامهم ملك . قال أبو جعفر : وقد جعل بعض أهل المعرفة بكلام العرب ( وراء ) من حروف الأضداد يكون لما هو أمامه ولما خلفه ، واستشهد لصحة ذلك بقول الشاعر :
أيرجو بنو مروان سمعی و طاعتی وقومى "تميم" والصلاة ورائيا
أنه
، وزعم
(1) البيت لسوار بن المضرب ) اللسان : ورى ) . وهو من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن : ۱ : ٤١٢ ) قال في تفسير قوله تعالى : « وكان وراءهم ملك » : أى بين أيديهم وأمامهم . قال : « أترجو بنو مروان .. البيت ) : أي أمامي . اهـ . وفى اللسان : ورى ) : وقوله عز وجل : « وكان وراءهم ملك » أى أمامهم . قال ابن بري : ومثله قول سوار بن المضرب : « أير جو
بنو مروان . البيت ...
17-1