جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

کتاب کا متن

تصویری کتاب

بنزاهة الأمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى
*
قَالُوا كَذلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ العَلِيمُ (٢٠) • قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا
المُرْسَلُونَ (٢١) قَالُوا إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٢٢)
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم ، وقد بشر وها بغلام عليم : أتلد عجوز عقيم ( قالوا كذلك قال ربك ) يقول : هكذا قال ربك : أى كما أخبرناك وقلنا لك ( إنَّهُ هُوَ الحكيم العليم ) والهاء في قوله ( إنه ) من ذكر الرب ، هو الحكيم في تدبيره خلقه ، العليم بمصالحهم ، وبما
كان ، وبما هو كائن .
.
و قوله ( قال فما خطبكم أيها المُرْسَدُونَ ) يقول : قال إبراهيم لضيفه : فما شأنكم أيها المرسلون ( قالُوا إِنَّا أَرسلنا إلى قوم مجرمين ) قد أجرموا الكفرهم بالله
القبول في تأويل قوله تعالى
لترسل عَلَيْهِمْ حِجَارَةً من طين (٢٢) مُسَوَّمَةٌ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٢٠) فَأَخْرَجْنَا كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)
لرسل عليهم حجارة من طين ) يقول : لمنظر عليهم من السماء حجارة من طين (مسومة يعني : معلمة :

كما حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله ( مسومة عِندَ رَبِّكَ للمُسْرِفِينَ ) قال : المسومة : الحجارة المختومة، يكون الحجر أبيض فيه سوداء ، أو يكون الحجر أسود فيه نقطة بيضاء ، فذلك تسويمها عند ربك يا إبراهيم للمسرفين ، يعنى للمتعدين حدود الله ، الكافرين به من قوم لوط ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين ) يقول تعالى
نقطة
TY - I