جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

کتاب کا متن

تصویری کتاب

القول في تأويل فول
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَشُعَيْبُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا
معَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ، قَالَ : أَوَلَوْ كُنَّا كُرِهِينَ (۸۸)
بأس الله على خلافهم
أمر
يقول تعالى ذكره ( قال الملأ الذين استكبروا ) يعنى بالملأ : الجماعة من الرجال، ويعنى بالذين استكبروا : الذين تكبروا عن الإيمان بالله ، والانتهاء إلى أمره واتباع رسوله شعيب لما حذرهم شعيب ربهم ، وكفر هم به ) لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ ) ومن تبعك وصدقك وآمن بك ، وبما جئت به معك من قريتنا ) أو لَتَعُودُنَّ في ملتنا ) يقول : لترجعن أنت وهم في ديانا وما نحن عليه ، قال شعيب مجيبا لهم ( أوْ لَوْ كُنَّا كارهين ) ؟ . ومعنى الكلام : أن شعيبا قال لقومه : أتخرجوننا من قريتكم ، وتصدوننا عن سبيل الله ، ولو كنا كارهين لذلك ؟ ثم أدخلت ألف الاستفهام على واو ( أو لو » .
القول في تأويل قول
قَدِ افْتَرَبْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلْتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجْنَا اللَّهُ مِنْهَا ، وَمَا يَكُونَ لنا أن نُعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاء اللَّهُ رَبُّنَا ، وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْ عِلْمَا، عَلَ اللَّهِ تَوَكلْنَا
رَبَّنَا أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَتِحِينَ (۸۹)
يقول جل ثناؤه : قال شعيب لقومه ، إذ دعوه إلى العود إلى ملتهم والدخول فيها ، وتوعدوه بطرده و من أتبعه من قريتهم إن لم يفعل ذلك هو وهم : ( قد افترينا على الله كذبا ) يقول : قد اختلقنا على الله كذبا ، وتخرصنا عليه من القول باطلا إن نحن عدنا فى ملتكم ، فرجعنا فيها بعد إذ أنقذنا الله منها ، بأن بصرنا خطأها ، وصواب الهدى الذى نحن عليه، وما يكون لنا أن نرجع فيها فندين بها ، ونترك الحق الذى
4-1