نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

البقاعي

Text

PDF

I
١٦٧/
( الجزء الحادي و العشرون )
ج - ١٥
نظم الدرر
و لما فرغ من تأكيد ما قاله لقمان عليه السلام في الشكر و الشرك فعلم ما أوتى من الحكمة، وختمه بعد الوصية بطاعة الوالد بذكر دقيق
الاعمال و جليلها ، و أنها في علم الله سواء، حسن [ جدا ] الرجوع
-
إلى تمام يان حكمته ، فقال بادنا بما يناسب ذلك من دقيق العلم و محيطه المكمل لمقام التوحيد ، وعبر ممثقال الحبة لأنه أقل ما يخطر غالبا بالبال ، ه
و هي من أعظم حاث على التوحيد الذي مضى تاسيسه : ( يبنى ) متحبيبا مستعطفا، مصغراً له بالنسبة إلى حمل شيء من غضب الله تعالى / مستضعفا : انها) أى العمل، و أنث لأنه فى مقام التقليل و التحقير ، و التأنيث
أولى بذلك، ولأنه يأول بالطاعة والمعصية و الحسنة و السيئة ان تك) و أسقط النون لغرض الإيجاز فى الإيصاء مما ينيل المفاز ، و الدلالة على ١٠ أقل الكون و اصغره (مثقال أى وزن ، ثم حقرها بقوله : (حبة) و زاد في ذلك بقوله : ( من خردل ( هذا على قراءة الجمهور" بالنصب ، رفع المدنيان على معنى أن الشأن و القصة العظيمة أن توجد في رقت
من الأوقات هنة هي أصغر شيء واحقره - بما أشار إليه التأنيث . لما كان قد عرف [ أن - ١] السياق لما ذا ، أثبت النون في ١٥
قوله مسيا عن صغرها : فتكن ) إشاره إلى ثباتها في مكانها . و ليزداد تشوف النفس إلى محط الفائدة و يذهب الوهم" كل مذهب لما علم من
(1) زيد من ظوم و مد (٢) من ظ وم ومد، و في الأصل : حكمه (۳) من ظوم ظوم و مد ، و في الأصل : الجنة (٤) في الأصل بياض ملأناه من ظ و م ويمد (ه) فى م : التحليل (٦-٦) فى م : السيئة والحسنة (٧) راجع نثر المرجان ٣٢٩/٠ (۸) في ظ : تشوق (1) زيد في ظ : عن .
۱۷۱