نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

البقاعي

Text

PDF

بيرة اله الحمد
سورة الروم
مقصودها إثبات الأمر كله لله . فتأتى الوحدانية و القدرة على كل شيء، فيأتى البحث و نصر أوليائه، وخذلان أعدائه، و هذا هو المقصود
.
بالذات، و اسم السورة واضح الدلالة عليه بما كان من السبب في نصر الروم من الوعد الصادق و السر المكتوم ( بسم الله ) الذي يملك . الأمر كله (الرحمن) الذى رحم الخلق كلهم بنصب الأدلة (الرحيم) الذي لطف بأولياته فأنجاهم من كل ضار ، و حباهم كل نافع سار . لما ختم سبحانه التى قبلها بأنه مع المحسنين قال : (الم) مشيرا
بألف القيام والعلو ولام " الوصلة وميم المهام إلى أن الملك الأعلى القيوم أرسل جبريل عليه الصلاة والسلام - الذي هو وصلة بينه ١٠
و بين أنبيائه عليهم الصلاة والسلام - إلى أشرف خلقه محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث لإتمام مكارم الأخلاق ، يوحى إليه وحيا معلما بالشاهد الغائب، فيأتى الأمر على ما أخبر به دليلا على صحة رسالته،
(1) الثلاثون من سور القرآن الكريم، مكية ، و عدد آبها ستون و عند بعض تسع و خمسون - كما في روح المعانى ٦ / ١٢٦ (٢) من ظ و مد ، و في
الأصل : و لا (۳) في ظ : بلام
·