نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

البقاعي

Text

PDF


بد الله الح الحمى سورة الأنعام
مقصودها الاستدلال على ما دعا إليه الكتاب في السورة الماضية من التوحيد بأنه الحاوى لجميع الكمالات من الإيجاد والإعدام والقدرة على البعث و غيره، وأنسب الأشياء المذكورة فيها لهذا المقصد الأنعام ، لأن الإذن فيها - كما يأتى - مسبب عما ثبت له من الفلق" و التفرد بالخلق ، ه و تضمن باقى ذكرها إبطال ما اتخذوه من أمرها دينا ، لأنه لم يا بن فيه ولا إذن لأحد معه، لأنه المتوحد بالإلهية ، لا شريك له ، وحصر المحرمات من المطاعم التى هى جُلُّها في هذا الدين و غيره ، فدل ذلك على إحاطة عليه ، وسيأتى فى سورة طه البرهان الظاهر على أن إحاطة العلم ملزومة لشمول القدرة وسائر الكمالات ، وذلك عين مقصود السورة ، ١٠ وقد ورد من عدة طرق - كما ينتُ ذلك فى كتابي . مصاعد النظر" .
{
(1) مكية إلا آيتان عند البعض ، و إلا ثلاث آيات أو ست آيات عند الآخرين ، و عدة آياتها عند الكوفيين مائة و خمس وستون ، و عند البصريين و الشاميين ست وستون، و عند الحجازيين سبع وستون - راجع روح المعانى . /٤١٩ (٢) فى ظ : الحائز (۳) في ظ : العلو - كذا (٤) سقط من ظ (ه) في ظ : ثبت (٦) فى ظ : المنظر ، واسمه التام : مصاعد النظر للاشراف على مقاصد السور.
!