نظم الدرر في تناسب الآيات والسور - البقاعي - ط دار الكتاب الإسلامي 1-22

برهان الدين أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

!
٥٤٠ /
ثم شرع يخبر عن أشياء تقع منهم عند الرجوع دلالة على أن هذا كلامه و أنه عالم بالمغيبات كليه و جزئيها ، يعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن لو كان كيف [ كان - ١] يكون ، فقال مبينا لعدم عليهم : يعتذرون ) أى يثبتون الأعذار لأنفسهم : و أشار إلى بعدهم بالقلوب بقوله : ( اليكم كم أى عن التخلف اذا رجعتم اليهم ) أي من هذه ه ( الغزوة . كأنه قيل : فماذا يقال في جوابهم ؟ فقال للرأس الذى لا تأخذه في الله لومة لائم : ( قل لا تعتذروا كم أي فان أعذاركم كاذبة ، و لذلك على النهى بقوله : ( لن تؤمن لكم كم أي نصدقكم في شيء منها ، ثم علل عدم تصديقهم بما أوجب لهم القطع بذلك فقال : ( قد نبانا الله ) أى أعلمنا الملك الذى له الإحاطة الكاملة بكل شيء إعلاما جليلا ۱۰ من اخباركم ) أى التى ظنتم جهلا بالله أنها تخفى فقد علمناها ؛ ثم هددهم بقوله : ( و سيرى الله كم أى لأنه عالم بكل شيء وإن دق قادر على كل شيء ( عملكم ) أى بعد ذلك أتبينون أم تثبتون على حالكم هذا الخبيث كما رأى الذى قبل ) و رسوله ) أي بما يعلمه به سبحانه
1
(۱) زيد من ظ (٢) من ظ. و في الأصل : احب (۳) من ظ ، وفي الأصل : قائم (ع) في ظ : تبيون - كذا .
J