کتاب کا متن

تصویری کتاب

1
(1) (....)
المنزلة الثالثة :
9
وإذ انتهيت إلى هذا المقام، فللنسخ شرائط أمهاتها ستة :
الأول : أن يكون شرعيا غير عقلي، فإن الموت لا ينسخ التكليف مثلا. الثاني : أن يكون منفصلا غير متصل، ونحن نعلم أنه لما قال : ثم أتموا الصيام إلى الليل ) (2) لم يكن نسخا فلا خلاف فيه إذا كانت الغاية معلومة كما قدمنا. فإن كانت مجهولة كقوله تعالى حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا) (3)، فاختلف الناس فيه : هل هو نسخ أو لا ؟ والصحيح أنه نسخ، لأن معاني النسخ فيه موجودة وقد بيناه في الأصول.
الثالث : أن يكون المقتضى بالمنسوخ غير المقتضى بالناسخ حتى لا يكون منه البدل، ولذلك قال كثير من علمائنا : إن النسخ هو النص (الدال) (4) على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل في الاستقبال) (5) على وجه لولاه لثبت وقال «أبو المعالي» : النسخ ظهور ما ينافي شرط استمرار الحكم، فقوله : افعل، طلب إلا أنه مشروط في المعنى بأن لا ينهى عنه. وحقيقة النسخ إنما تصادف (الظاهر) (6) في اعتقادنا، فأما (عند (الله) (7) فالأمر أولا وآخرا على ما ظهر.
الرابع : أن يكون الجمع بين الدليلين غير ممكن.
الخامس : أن يكون الناسخ في العلم والعمل مثل المنسوخ، وذلك مما اختلف الأوائل فيه، وسنبينه في موضعه) (8) إن شاء الله تعالى.
السادس : معرفة المتقدم من المتأخر) (9).
1 ) تعذر علينا قراءة الصفحتين الأوليين من الكتاب لما وقع فيهما من طمس وخرم في نسخة الخزانة العامة ولم تسعفنا نسخة القرويين للبتر الذي أتى على أولها.
2) من آية البقرة 187.
3 ) النساء 15 تمامها (واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا).
4) باهت ولعلها كما رسمنا حسب مقتضى السياق. 5) باهت في م ولا تظهر منه إلا هذه الحروف (في الاستقبال).
6 ) بتر.
7) باهت لا تظهر منه إلا كلمة (عند) ولعلها عند الله).
8) خرم ولعله كما رسمنا اعتمادا على ما تبقى من حروف الكلمة وعلى مقتضى السياق.
خرم وطمس ولعله كما رسمنا اعتمادا على الحروف الباقية.