تاريخ التراث العربي-سزكين-جامعة الإمام محمد بن سعود 1-10

فؤاد سزكين

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الفصل الأول
المدخل
لا جرم أنه كان للعرب قدر من معرفة طبية قبل تعرفهم الأول على الطب القديم؛ إلاّ أنها معرفة لا ترقى إلى طب بالمفهوم العلمي. فنحن نعرف أسماء بعض الأطباء، الذين عاشوا قبيل وفي صدر الإسلام ونعرف أحاديث من أقوال وأفعال الرسول(عليه أفضل الصلاة والسلام تتعلق بالموضوع ؛ تلك الأحاديث التي حفظت الأجيال المتعاقبة بعضها في مدوّناتها وحفظت بعضها في باب مجموعات الأحاديث المقابلة؛ ومن ثم جمعتها فيما بعد في مؤلفات قائمة بذاتها تحت عنوان : طب النبي)، علماً أن ابن خلدون يذهب إلى أن هذا الطب ليس من الوحي في شيء . ثمة ملحوظة في سلسلة الأحاديث في مجموعة حديث البخاري تنمّ عن وجود تدوين لأنس بن مالك (تُوفّي سنة ٩٣هـ / ۷۱۲م)، وهو من صغار الصَّحابة الذي جمع، على ما يبدو، الأحاديث الطبية. وقد تحدّث أنس هذا أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه). ومن قريب لفت Spies. الأنظار إلى جملة من الأخبار في المؤلفات القديمة التي وصلت إلينا، تذكر
(۲)
(۱) انظر ,F. Rosenthal, Das Fortleben der Antike im Islam ، اشتوتغارت Stuttgart) سنة ١٩٦٥م ص ٢٤٩ . (۲) ص
۱۳ .Browne, Ar. Medicine م ۳ ۱۵۰ Rosenthall) ابن خلدون، مقدمة ترجمة. (۳) البخاري م۷، ۱۲۸ . وقد روى البخاري في الباب ذاته أنّ النبي ( عليه الصلاة والسَّلام) أراد أن يتجنب الكي في حالة مرض، سائلاً فيما إذا كان بين معاصريه أدوية معروفة يمكن أن تحل محل الكي.
1