Text

PDF

القسم الدراسي
(1)
المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه، ونستغفره ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
صلوات ربي وسلامه عليه ، وعلى آله وأصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين
أما بعد : فإن أصول الفقه من العلوم الشرعية النافعة ، ذات القدر الجليل والمسلك الدقيق ، والمدرك الصعيب ، والأثر البعيد في تكوين الملكة الفقهية ، إذ يبين المناهج التي سلكها الأئمة المجتهدون في معرفة الأحكام الشرعية ، واستنباط العلل التي بنيت عليها
فدراسة أصول الفقه ، والاطلاع على كتبه أمر مهم بالنسبة لطالب العلم ؛ حيث إن التحصيل فيه يؤتي آثاراً جلية في شتى العلوم ؛ لقوة صلته بها ، ومن لم يدرس الأصول كانت معاييره في الاستنباط
والخلاف والترجيح ضعيفةً
.
ولهذا أضحت دراسة أصول الفقه ضروريةً لدارس الفقـ
والتفسير ، والحديث وغيرها من العلوم الشرعية .
وهو من أهم العلومِ المُوصِلَةِ إلى معرفة أحكام الله تعالى في كتابــــــه
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
+
كما أنه من أكبر الوسائل لحفظ الدين ، وصونِ أدلته من شُد
الملحدين ، وهو العلم الجامع بين المعقول والمنقول ، يقول الإمام
الغ
ــزالي
:
" وأشرفُ العلوم ما ازدوج فيه العقلُ والسمعُ ، واصطحب فيه الرأي