لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (المجموعة 17_ 1434 ھ = 234-244) المجلد 01

مجموعة من العلماء

Text

PDF

۲۰
لقاء العشر (٢٣٤) جزء فيه جواب الحافظ المنذري
ـ وقال بعضهم : يُحمّل الحديث على ظاهره، وأنه تزوج
أم حبيبة بمسألة أبيها لما أسلم ويقدَّم يعني على تزويج النبي صلى الله عليه وسلم حبيبة بأرض الحبشة، فإنَّ تزويجها بأرض الحبشة برواية محمد بن
إسحاق بن يسار مرسلًا، والناس مختلفون في الاحتجاج بمسانيد
ابن إسحاق، فكيف بمراسيله؟
وهذا الذي قاله فيه نظر، فإنَّ تزويجه بها لم يختلف أهل المغازي أنه كان قبل رجوع جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة، ورجوعهم كان زمن خيبر (۱) ، وإسلام أبي سفيان بن حرب كان زمن الفتح فتح مكة بعد نكاحها بسنتين أو ثلاث، فكيف يصح أن يكون تزويجها بمسألته؟ (۲) .
وما تقدَّم من الجواب فيه كفاية، والله عزّ وجل أعلم.
[ إشكال آخر]
وطعن بعضهم في هذا الحديث من وجهِ آخَرَ ، فقال : ولا يُعرَف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا سفيان؛ يريد فـي الـحـديـث أنـه سـأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة، فقاله له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم»؛ ولو كان الحديث صحيحًا لأمره وفاءً بعهده ..
(۱) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (١٤٠/٧)، فإنَّ هذا كلامه . (۲) نقله ابن الملقن عن المنذري في «الإعلام» (١٥٨/٨).