Text

PDF

۲۳۹
مرسوما آخر بمساواتهما في الرتبة من الوجهة القانونية بالأمراء الشرعيين ، وكان لهذا القرار وقع الصاعقة على سان سيمون والنبلاء الآخرين ( ٨٤ ) ، وكانت أمهما مدام دى مونتسبان قد ماتت ، ولكن امهما بالتنشئة ، زوجة الملك ، أحبتهما مثل أولادها . واستخدمت نفوذها للنهوض بهما فى مراقي الشرف والسلطة والجاد
+
وفي غمرة هذه المشاكل وفقدان الأولاد ، واجه لويس الأزمة الأخيرة في الحرب . وعندما كان يودع فيللار الذى كان في طريقه لملاقاة يوجين الذي كان يتقدم الى جبهة بلجيكا ، انهارت فجأة قوى الملك الذي كان انذاك فى الرابعة والسبعين ، وهو يقول « انت ترى الآن حالى أيها المارشال ، ليس ثمة الا امثلة قليلة لما أصابني أفقد في نفس الشهر
(
حفيدى وحفيدتى وابنهما وكانوا جميعا واعدين مبشرين بحسن المستقبل وكم كنت أحبهم . ان الله يعاقبني ، وأنا استحق العقاب ، سيخف عذابي في الدار الآخرة » ولما أفاق استطرد يقول : « فلنطرح جانبا المآسي والنوائب المنزلية ، لنرى كيف نتفادى كوارث المملكة . أني أعهد اليك بقوات الدولة وبتخليصها . قد لا يحالفك الحظ ، فاذا حلت الكارثة بالجيش الذي تتولى قيادته ، فماذا فى رأيك هي الخطة التي انتهجها. أنا شخصيا ؟ » ولم ينبس فيللارد ببنت شفة . فقال الملك « لا يدهشني الا تجيبينى على الفور . وفيما انتظر أن تفصح لى عن رأيك ، أبلغك أنا رأيي . انى اعرف تفكير رجال حاشيتى ، أنهم جميعا تقريبا يريدونني أن أوى الى بلوا ) مدينة فى أوسط فرنسا على نهر اللوار ) اذا حلت الهزيمة بجيشي . أما بالنسبة لى ، فأنا أعلم ، أن جيوشا بمثل هذه الضخامة لا يمكن أبدا أن تنهزم الى الحد الذي لا يستطيع معه الجزء الاكبر منها أن يرتد الى السوم . وهو نهر من الصعب عبوره ، وينبغي أن أذهب إلى بيرون أو سانت كنتان ، وأجمع هنـــــــاك كل ما ستطيع جمعه من قوات، وأبذل معك محاولة أخيرة ، فاما هلكنا معا أو أنقذنا الدولة (۸۵) » .
وخدع انتصار فيللار فى معركة دنين الملك بالأمان في ميتة بطولية . ولكنه بقى على قيد الحياة بعد المعركة بثلاثة أعوام ، وبعد الصلح بعامين . وفيما عدا الناسور الشرجى الذى شفي منه منذ فترة طويلة ، ظلى الملك يتمتع بالصحة الى حد معقول لمدة سبعين عاما . ولم