جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

F
بيع القتل الرحمن الرحيم
القول في تأويل قول
والمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاء إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ كِتبَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَأُحِلَّ لَكُمْ
.
ماوَرَاء ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسْفِحِينَ ، فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ، وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيماً (٢٤)
**
يعنى بذلك جل ثناؤه م حرمت عليكم المحصنات من النساء ، إلا ما ملكت أيمانكم . واختلف أهل التأويل فى المحصنات التي عناهن الله فى هذه الآية ، فقال بعضهم : هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهن ، وملك اليمين السبايا اللواتى فرق بينهن وبين أزواجهن السباء ، فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربي لها
ذكر من قال ذلك
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كل ذات زوج إتيانها زنا ، إلا ما سبيت .
حدثنا أبوكريب ، قال : ثنا ابن عطية ، قال : ثنا إسرائيل، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، مثله
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن على بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله ( والمُحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانُكُمْ ) يقول : كل امرأة لها زوج فهى عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب ، فهى لك حلال إذا استبرأتها . وحدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة في قوله ) والمحصنات من النِّساء إلا ما ملكت أيمانكم ) قال : ما سبيتم من النساء ، إذا سبيت المرأة ولها زوج في قومها ، فلا بأس أن يطأها .
1