جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الطبري - ط الحلبي 01-30

ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

القول في تأويل قوله
. وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، وَلِلرَسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسْكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، إِنْ كُنْتُمْ امَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ
الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)
قال أبو جعفر : وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قسم غنائمهم إذا غنموها ، يقول تعالى ذكره : واعلموا أيها المؤمنون أنما غنمتم من غنيمة . و اختلف أهل العلم في معنى الغنيمة والفيء ، فقال بعضهم : فيهما معنيان كل واحد منهما غير صاحبه :
ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حميد بن عبدالرحمن ، عن الحسن بن صالح ، قال : سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية (وَاعْلَمُوا أنما غَنِمْتُمْ من شَيْءٍ فأن الله خَمْسَهُ) وهذه الآية ( ما أفاء الله على رسوله) قال قلت غنمتم ما الفيء وما الغنيمة ؟ قال : إذا ظهر المسلمون على المشركين ، وعلى أرضهم ، وأخذوهم عنوة فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو غنيمة : وأما الأرض فهي في سوادنا هذا فىء . وقال آخرون : الغنيمة ما أخذ عنوة . والفيء : ما كان عن صلح .
ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبى ، عن سفيان الثورى ، قال : الغنيمة : ما أصاب المسلمون عنوة بقتال فيه الخمس ، وأربعة أخماسه لمن شهدها ، والفىء : ماصو لحوا عليه بغير قتال ، وليس فيه خمس هو
لمن سمى الله :
وقال آخرون : الغنيمة والفيء بمعنى واحد ، وقالوا : هذه الآية التى فى الأنفال ناسخة قوله ( ما أفاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وللرسول ( : : : الآية :
1-1