المستصفى من علم الأصول - الغزالي - ت الأشقر - ط الرسالة 1=2

ابي حامد محمد الغزالي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الجزاء .
فصلاً
الفقه . فهو شافعي
كان الغزالي على غزير علمه، وتوقد ذكائه، مقلداً في المذهب. وقد دافع عن تقديمه للشافعي، وكتب في «المنخول» (ص٤٩٥) في تقديم تقديم مذهب الشافعي رضي الله عنه على مذاهب سائر الناحلين من الأئمة كأبي حنيفة ومالك ومن عداهم هذه عبارته ودعا فيه العوام والفقهاء وكل من لم يبلغ منصب المجتهدين إلى تقليد الشافعي دون غيره» وألف كتبه «البسيط» و «الوسيط و الوجيز في الفقه وكلها على مذهب الإمام الشافعي . ولم يجاوز في كتبه الفقهية الأصول التي جعلها الإمام الشافعي مصادر الفقه، وهي الكتاب والسنة والإجماع والقياس دون المصالح المرسلة والأعراف والاستحسان وعمل أهل المدينة، وغيرها.
وكل هذا يشعر بأنه كان ملتزماً مذهب الشافعي في الأصول والفروع، ولا يرى نفسه مجتهداً مستقلاً.
لكنه كتب في آخر المستصفى (ب) (٢/ ٣٨٤ فصلاً في وجوب الاجتهاد على المجتهد، وتحريم التقليد عليه فهل يشعر هذا بأنه كان يذهب إلى ما ذهب إليه الشافعي عن اجتهاد واقتناع أم يرى أنه لم يحصل آلة الاجتهاد كاملة، خاصة وقد قال عن نفسه: أنا مزجى البضاعة في الحديث أم أنه تغيّر وصفه من التقليد في أول أمره إلى الاجتهاد في آخر عمره؟!
إن ذلك بحاجة إلى بحث تضيق عنه هذه العجالة.
هذا
أنه وُجد له في المستصفى مخالفات أصولية كثيرة لما ذهب إليه مع الشافعي، منها رأيه في مسألة جواز نسخ القرآن بالسنة، وقد صرّح في بعض المواضع بأنه يخالف الشافعي صراحة، كما قال في باب العموم) : المشترك لا يمكن دعوى العموم فيه عندنا خلافاً للشافعي».
في
ومن نظر في كتابه «المستصفى نظر متأمل، لم يخف عليه أن الغزالي بالغ الأصول رتبة الاجتهاد، بل قمة الاجتهاد.
ومما يذكر في هذا المقام ما يلاحظ القارىء في كلام الغزالي في المستصفى من جهة علوم اللغة أعني النحو والبلاغة فإنه يلحظ فيه نوع ضعف، تبدى
۱۰