کتاب کا متن

تصویری کتاب

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام أبو الحسن الماوردي (۱) : الحمد لله الذي أوضح لنا معالم الدين، ومن علينا بالكتاب المبين، وشرع لنا من الأحكام، وفصل لنا من الحلال والحرام (۲)، ماجعله على الدنيا حكما تقررت به مصالح الخلق وثبتت به قواعد الحق ووكل إلى ولاة الأمور ما أحسن فيه التقدير وأحكم به التدبير فله الحمد على ماقدر ودبّر، وصلواته وسلامه على رسوله الذي صدع بأمره، وقام بحقه النبي وعلى آله وصحابته .
6
ولما كانت الأحكام السلطانية بولاة الأمور أحق (۳) ، وكان امتزاجها بجميع الأحكام يقطعهم عن تصفحها مع تشاغلهم بالسياسة (٤) والتدبير أفردت لها كتابا امتثلت فيه أمر من . لزمت طاعته، ليعلم مذاهب الفقهاء فيما له (٥) منها فيستوفيه ، وماعليه منهـا فيـوفيـه، توخـيـا للعدل في تنفيذه وقضائه، وتحرّياً للنصفة في أخذه وعطائه وأنا أسأل(٦) الله تعالى حُسن معونته، وأرغب إليه في توفيقه وهذايته، وهو حسبي وكفى (٧) .
6
أما بعد، فإن الله جلت قدرته (۸) ندب للأمة (۹) زعيما خلف به النبوة، وحاط به الملة،
(١) لم ترد هذه العبارة في المخطوطات وعلى ما يظهر فإنها من وضع الناسخ في (ط). (۲) ت : وبين لنا سنن الأحكام ، وفصل لنا بين الحلال والحرام .
ح : وشرع لنا من الخلق وثبتت به قواعد الحق .
(۳) ت ، ح : أخص .
(٤) ت : بالسياسات .
(٥) ت ، ح : إليه .
(٦) ت ، ح : استمد .
(۷) ت ، ح : وهو حسبي من موفق ومعين.
(۸) ت ، ح : عظمته .
(۹) ت : لخلقه .