کتاب کا متن

تصویری کتاب

الباب الأول / مفهوم الزواج في الإسلام - الفصل الثاني
۱۷
بل وأمر النبي الا باتقاء الدنيا والنساء لخطورتهما على دين العبد وذهابه بالكلية، إذا سار أسيراً لهوى كل منهما أو لكليهما .
فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (1) .
ولخطورة فتنة النساء، وذهابها بدين العبد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج إعفاف وعفة، وللعبد فيه أجر مع قضاء وطره وتمتعه ، فقال : «وفي بضع أحدكم صدقة»، قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها ،أجر، قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر قالوا : بلی، قال صلى الله عليه وسلم: «فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجراً » (٢) .
ولذلك نرى حثه للشباب بالإقبال على الزواج، والسعي إليه . وقد بين العلة في ذلك، فقال : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) (۳).
وكل ذلك لإضفاء العفة والطهارة على الحياة وجعلها تنحى المنحى الأصيل، منحى الفطرة، القائم على شرعة وحكمة رب العالمين، وبذلك العرض السابق يُعد الزواج من أهم الوسائل، بل أعظمها في إعفاف المسلم وتحصين فرجه، وهدوء باله واستقرار حاله وحسن خاتمته ومآله، بل وفيه تقرُّب إلى الله تعالى، وتحصيل
والتوبة والاستغفار (۲۷۴/۹۷)، والترمذي في سننه (۲۷۸۰) ، وأحمد في مسنده (٢٠٠/٥) ، والطبراني في معجمه الكبير (۱۳۳/۱) ، وعبد الرزاق في مصنفه (٢٠٦۰۸)، وإتحاف السادة المتقين (٤٣٣/٧) ، ومشكاة المصابيح (۳۰۸٥) ، والمغني عن حمل الأسفار للحافظ العراقي (۹۸/۳)، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٩٥/٢) ، والخطيب في تاريخه (٣٢٩/١٢) وحلية الأولياء (٣٥/٣) . (1) أخرجه مسلم، الذكر والدعاء باب أكثر أهل الجنة الفقراء ( ٩٩- ٢٧٤٢)، الزوائد ومجمع (٢٤٦/١٠)، وإتحاف السادة المتقين (۸۲/۸) ، وكنز العمال ،(٦٠٧٥)، وشرح السنة للبغوي (۱۲۲۸)، والترغيب والترهيب للمنذري (٤/٦٢) ، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٤٥) ، وحلية الأولياء (٦٤/٢) ، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٥/٥) ، وحلية الأولياء (/٦٤)، و مختصر تاریخ دمشق (٤١٩/٤). (۲) أخرجه مسلم، الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (١٠٠٦)، ومسند الإمام أحمد - مسند الأنصار - حديث أبي ذر ( ۲٠٩٦٢ - ۲۰۹۷۱) . (۳) سبق تخريجه في صفحة ١٥.