کتاب کا متن

تصویری کتاب

F
۱۲
الباب الأول مفهوم الزواج في الإسلام - الفصل الأول
والمعنى: أي من وطء حلال لا من وطء حرام، وقد استعمله العرب في العقد، وذلك قول الأعشى :
ولا تقربن جارة إن سرها عليك حرام فانكحن أو تأبدا والمعنى : فاعقد عليها لأن الزنا عليك حرام أو لا يكن من مثلك، وجاء أيضاً بمعنى الضم في قول الشاعر :
ضممت إلى صدري معطر صدرها کمانکحت أم الغلام صبيها
(1) والمعنى: ضممتها إلى صدري كما تضم أم الغلام وليدها وصبيها
ويقول الشوكاني : النكاح في اللغة الضم والتداخل .
ويقول في موضع آخر : وقال الفارسي : إنه إذا قيل : نكح فلانة أو بنت فلانة فالمراد به العقد، وإذا قيل : نكح زوجته فالمراد به الوطء، وقد اتضح من التعريفات السابقة أن الزواج المراد به العقد.
والوطء وإنما يكون ذلك متحصلاً بحق الرابطة الشرعية في العلاقة بين الرجل
،
والمرأة، والقائم على عقد بشروط سيأتي بيانها وأثر هذا العقد هو الاستمتاع
والوطء .
الزواج شرعاً
الزواج في اصطلاح الفقهاء، هو والنكاح مترادفان، والمقصود بكل منهما أنه
عقد يفيد ملك المتعة قصداً (۲) .
أو هو العقد الذي يعطي لكل واحد من الرجل والمرأة حق الاستمتاع بالآخر
مدى الحياة على الوجه الشرعي
(۳)
يقول الشوكاني : والنكاح في الشرع عقد بين الزوجين يحل به الوطء، وهو في حقيقة العقد مجاز في الوطء وهو الصحيح لقوله تعالى: ﴿ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [النساء : الآية ٢٥] ، والوطء لا يجوز إلا بالإذن، وقال أبو حنيفة: هو حقيقة الوطء مجاز في العقد لقوله صلى الله عليه وسلم : تناكحوا تكاثروا » (٤) .
(۱) تنوير الأبصار على حاشية ابن عابدين (٢٦٤/٢) . (۲) نيل الأوطار للشوكاني (١٢١/٦).
(۳) تنوير الأبصار (٢٦٥/٢). (٤) نيل الأوطار (١٢١/٦ - ١٢٢).
İ
J