كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، وبهامشه أصول البزدوي

عبد العزيز أحمد بن محمد البخاري علاء الدين

کتاب کا متن

تصویری کتاب

من الشرايع مشروعات هذه الملة خاصة بدليل قوله دينا على صيغة الواحد ولو كان المراد جميع الشرايع من لدن آدم الى عهد النبي عليهما السلام لقيل اديانا رضية وانوار امضيئة والنور لغة اسم للكيفية العارضة من الشمس والقمر والنار على ظواهر الاجسام الكثيفة مثل الارض والجدار و من خاصيته ان يصير المرئيات بسببه متجلية منكشفة ولذا قيل في تعريفه هو الظاهر في نفسه المظهر لغيره ثم تسمية الدين نورا بطريق الاستعارة لانه سبب لظهور الحق للبصيرة كما ان النور الجسماني سبب لظهور الاشياء للبصر والاضائة متعد و لازم قال النابغة الجعدى (شعر) اضاءت لنا النار وجها اغر ملتبسا بالفؤاد التباسا * يضى كضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه نحاسا * فاستعمله بالمعنيين واللزوم هو المختار والضياء أقوى من النور واتم منه لانه اضيف الى الشمس والنور الى القمر فى قوله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر وذكر اللا نام ومطية نورا ثم الشيخ وصف الدين بالنور اولا كما وصفه الله تعالى به في قوله ولكن جعلناه نورا اى الى دار السلام جعلنا الايمان نورا و في قوله عن اسمه والله متم نوره ای دینه ثم وصفه بالاضائة ثانيا لانه في اول اجده على الوسع الامر فى حق المتمسك به بمنزلة نور القمر ثم يتزايد بالتأمل والاستدلال الى ان يبلغ ضوء الشمس والامكان واستعينه ولان الخلق كانوا فى ظلمة ظلماء قبل البعثة فكان ظهور الدين فيها بمنزلة ظهور نور القمر في الظلمة على طلب الرضوان الجسمانية ثم ازداد حتى بلغ المشرق والمغرب بمنزلة ضياء الشمس فلهذا وصفه بهما ولان ونيل اسباب الغفران استنارة العالم الجسماني بهذين الكوكبين فوصفه بالنور والاضائة فكانه قال هو الشمس و القمر واشهد ان لا اله فى العالم الروحاني بطريق الاستعارة التخييلية قوله (وذكر اللانام و مطية الى دار السلام) الذكر الا الله وحده ههنا الشرف قال تعالى لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكر كم اى شرفكم ص و القرآن ذى الذكر فيل لا شريك له واشهد ذى الشرف والانام الخلق وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه والمطية المركب و المطاء الظهر ان محمدا عبده وهذا الكلام بطريق الاستعارة يعنى كما ان المطية وسيلة الى الوصول الى المقصد فكذلك الدين وسيلة إلى الوصول الى المقصد الاقصى و هو دار السلام و سميت الجنة دار السلام لسلامة اهلها و مافيها من النعم عن الافات والفناء او لكثرة السلام فيها قال تعالى تحيتهم فيها سلام سلام عليكم طبتم سلام قولا من رب الرحيم او السلام من اسماء الله تعالى فاضيفت الدار اليه تعظيما لها قوله (احمده على الوسع والامكان ولمانظر الشيخ رح في جلائل نعم الله تعالى على عباده وكمال قدرته وعظمته و عرفان القدرة البشرية لاتفى بالقيام بمواجب حمده كما هو يستحقه وان سلوك طريق النجاة لا يتيسر الاباعانته وتيسيره قال احمده على الوسع والامكان واستعينه على طلب الرضوان يعنى احمده على حسب وسعى و طاقتي وبقدر ما يمكن الاقدام عليه من التحميد لا على حسب النعم اذليس ذلك فى وسع احد قال تعالى وان تعدو العمة الله لا تحصوها ثم الامكان اعم من الوسع لان الممكن قديكون مقدور اللبشر و غير مقدور له الاترى ان نسف الجبال ممكن فى نفسه وان لم يكن مقدور اللبشر و الوسع راجع الى الفاعل والامكان الى المحل وخص طلب الرضوان اى الرضا بالاستعانة فيه لانه اعظم النعم و اعلاها قال تعالى ورضوان من الله اكبر ثم ذكر الشهادتين لان ذلك من سنة الخطبة قال عليه السلام كل خطبة ليس فيها تشهد فهى كاليد الجذماء
ورسوله
( قوله )