کتاب کا متن

تصویری کتاب

٦
الحامل للمصنف على تأليف هذا الكتاب
عن الفرح بالعدل والاحسان) متعلق بجذل ، فانهما يوجبانه (بعد طول انتحابها) أي بكائها أشدّ البكاء على انبساط بهجة الإيمان أى حسنه ، الجار متعلق بالضحك ، فان بناء الضحك على الانبساط وهو ضد الانقباض ، أو بالانتحاب على أن يكون مبكيا عليه ، شبه البلاد بمن يتصف بالفرح تارة والحزن أخرى تشبيها مضمرا ، وأثبت لها من لوازمه الضحك والبكاء تخييلا (ولقد كانت البلاد كما قيل : فكأن وجه الأرض خد متيم * وصلت سجام دموعه بسجام) الخد معروف ، والمتيم العاشق ، من تيمه الحب اذا ذالله ، يقال سجم الدمع سجوما وسجاما اذا سال ، والمراد من وصول السجام بالسجام تواترها وتتابعها (صلى الله عليه وعلى آله الكرام ، وأصحابه الذين هم مصابيح الظلام ، وسلم تسليما « و بعد » فانى لما أن صرفت طائفة من العمر للنظر في طريقي
سمی
الحنفية والشافعية في الأصول) لما كان علم الأصول يتوصل به الى كيفية استنباط الأحكام . طريقا ، واختلفت الآراء في قواعده فصار طرقا ، ولم يقل أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله لاشتمال الطريقين ماذهبا إليه وماذهب إليه أصحابهما ، ويجوز أن يراد أسلو باهما فيه . وظرفية الأصول لهما ظرفية الكل للجزء ، أو الكلى للجزئى ( خطر لي أن أكتب كتابا مفصحا) أي كاشفا يزيل الخفاء ( عن الاصطلاحين ) هو اتفاق طائفة على وضع لفظ لمعنى ، والتثنية باعتبار النوعين لا الفردين ، ولا يلزم اختلافهما في كل فرد ، بل يكفى باعتبار المجموع ولا ينحصر الكتاب في بيان الاصطلاحيات ، لكنها العمدة فيه فاكتفى بذكرها ( بحيث يطير من أتقنه أى أحكم هذا المتكتاب المذكور بفهمه على وجه التحقيق يطير ( إليهما ( أى الاصطلاحين أوطريقي الفريقين (بجناحين) « قوله بحيث » متعلق بمحذوف هو صفة حال «كتابا» أولمصدر «مفصحا» فان قلت من أتقن الكتاب المفصح عن الاصطلاحين فقد بلغ الغاية فيهما فكيف يطير بعد ذلك اليهما * قلت معناه أن المتقن تحصل له ملكة يقتدر بها على استحضار كل من المصطلحات عند الحاجة بأدنى توجه ، وبهذا ظهر وجه استعارة الطيران لسرعة الانتقال ، وفائدة ذكر الجناحين مع أن الطيران لا يكون بدونهما إيهام أن الطيران محمول على حقيقته ) اذ كان من عامته أفاض ) أى أفاد (في هذا المقصد ) أى الافصاح عنهما (لم يوضحهما حق الايضاح ولم يناد مرتادهما) أى طالب الاصطلاحين ) بيانه) فاعل لم يناد ( اليهما ) أي الاصطلاحين ( بحى على الفلاح ) هي اسم فعل بمعنى أقبل يعدى بعلى ، وقد يجيء حي متعديا بمعنى انت كقوله : * حى الجول : فان الركب قد ذهبا والفلاح : الفوز والنجاة والبقاء فى الخير ، والمجموع صار في العرف مثلا يستعمل في شهار التبليغ والايقاظ له ، والافصاح عن القصد ، مأخوذ من قول المؤذن ( فشرعت في هذا الغرض ( أى تأليف الكتاب المذكور ) ضاما اليه ( أى بيان الاصطلاحين ( ما ينقدح
*