اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي_المعري_مركز الملك فيصل_حققه محمد سعيد المولوي

أبو العلاء المعري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

اللامع العزيزي .. شرح ديوان المتنبي
وقوله :
لأبي العلاء المعري
وَهَذا أَوَّلُ النَّاعِينَ طُرّاً
لأَوَّلِ مِيتَةٍ في ذا الجلال
الناعين : جَمْعُ ناع، وأَصلُ النَّعي: رفع الصوت بالشيء وإظهاره، ويقولونَ : نَعَاء على مثال حَذارِ، قال الفرزدق : [الطويل]
قوم
نَعَاءِ ابْنَ لَيْلَى للسَّمَاحَةِ والنَّدَى وَأَضياف لَيل مُقْفَعِلِّي الأَنامِلِ (۱)
مُقْفَعِلي : جمع مُفْفعل، وهو الذي قد تَقَبَّضَتْ يَدُهُ من البَرْدِ. وَنَصْبُ طَرِّ في مذهب على الحال، وعلى مذهب آخرين على المَصْدَرِ. واستعملوا قولهم : طراً في معنى قولهم جميعاً، وهو من قولهم : طَرَّ الإبِلَ يَضُرُّها إذا جمعها من أطرارها؛ أي: نواحيها، وكذلك طَرَرْتُ النَّصْلَ إِذا أَحْدَدْتَهُ .
وقوله :
صَلاةُ الله خالقنا حَنوطٌ
على الوجه المُكَفَّن بالجمال
حنوط الميت : ما حُنْطَ به، ويقال : إنه من قولهم : حَنَطَ الرّمتُ إِذا ظهر وَرَقُهُ، كأنهم يريدون أن الخَنُوطَ يُشْبِهُ لَونُهُ لونَ الرّمث إِذا حَنَطَ، وقد يجوز أن يكون اشتقاق الحَنُوطِ من
الحنطة وألوانُها تَخْتلفُ .
وقوله :
وَزُلْتِ وَلَمْ تَرَيْ يَوماً كَرِيها تُسَرُّ الرُّوحُ فِيهِ بِالزَّوالِ
معنى هذا البيت أن الإنسانَ تَمُرُّ به شدائِدُ يَتَمَنَّى معَها الموت، ومن كلام العامة : شَرَّ من الموت ما يُتَمَنَّى منه الموتُ ؛ فكَأَنَّ هذه المُرَيَّاةَ لو مات وَلَدُها لكان ذلك عليها أَشَدَّ من موتِها . والروحُ تُذكَّرُ وتُؤَنَّث .
وقوله :
رواقُ العِزَّ فَوقَكَ مُسْبَطِرٌّ ومُلكُ عَلِيُّ ابنك فِي كَمال
الروَاقُ مأخوذ من رواق البيت، وهو ما قُدامَهُ، والمُسْبَطرُ : الممتد، وهو مشتق من السِّبَطرِ،
( ۱ ) أورده الكتاب في ج ۳۷/۲ من غير نسبة، وبرواية : وأيدي شمال بارداتُ الأنامل، وكذلك أورده الإنصاف في ج ٢ / ٥٣٨ برواية الكتاب، ومن غير نسبة .
- AVE -