کتاب کا متن

تصویری کتاب

فكيف
الله دعاءكم وقد أكلتم الحرام ، وظلمتم جميع الأنام ، يسمع وأخذتم أموال الأيتام، وقبلتم الرشوة من الحكام ، فأعدت لكم النار وبئس المصير : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً ، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) فلما فعلتم ذلك ، أوردتم أنفسكم موارد المهالك وقد قتلتم العلماء ، وعصيتم رب الأرض والسماء ، وأرقتم دم الأشراف ، وهذا والله هو البغي والإسراف ، فأنتم بذلك في النار خالدون . وفي غد ينادى عليكم : ﴿ فَالْيَومَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ ﴾
في
فأبشروا بالمذلة والهوان ، يا أهل البغي والعدوان . وقد غلب عندكم أننا كفرة ، وثبت عندنا أنكم - والله - الكفرة الفجرة ، وقد سلطنا عليكم
الإله ، له أمور مقدرة ، وأحكام محررة . فعزيزكم عندنا ذليل ، وكثيركم
لدينا قليل ، لأننا ملكنا الأرض شرقاً وغرباً ، وأخذنا منكم كل سفينة غصباً
،
وقد أوضحنا لكم الخطاب ، فأسرعوا برد الجواب ، قبل أن ينكشف
6
الغطاء ، وتضرم الحزب نارها وتضع أوزارها، وتصير كل عين عليكم باكية ، وينادي منادي الفراق : ﴿ فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيةٍ ﴾ وَيُسْمِعُكُم صارخ الفناء بعد أن يهزكم هزاً هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ) ، وقد أنصفناكم إذ راسلناكم ، فلا تقتلوا المرسلين كما فعلتم بالأولين فتخالفوا كعادتكم - سنن الماضين ، وتعصوا رب العالمين ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( وقد أوضحنا لكم الكلام ، فأرسلوا برد الجواب والسلام »
"
المتناقضات : العلم إلى جانب الجهل في هذا الجو الذي يجمع
C
والتحقيق إلى جانب الإيمان العميق بالخرافة ، والأمن النسبي ، إلى جانب الخوف الذي يخلع القلوب ، وبارقة من العدل إلى موجات متعاليات من الجور والظلم والعسف ، وومضة من إنزال الناس منازلهم ، إلى جانب
۱۹ -