الفصل في الملل والأهواء والنحل - ابن حزم - ت نصر وعميرة - ط عكاظ 1-5

أبي محمد علي بن أحمد المعروف بإبن خرم الظاهري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الفصل في الملل والأهواء والنحل
بالعمد وهو قول ابن فورك الأشعرى (٥) وذهب جميع أهل الإسلام من أهل السنة والمعتزلة والنجارية(٦) والخوارج والشيعة إلى أنه لا يجوز ألبتة أن يقع من نبي أصلا معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة ، وهو قول ابن مجاهد الأشعرى شيخ ابن فورك والباقلاني المذكورين
قال أبو محمد : وهذا قولنا الذي ندين الله تعالى به ، ولا يحل لأحد أن يدين بسواه ، ونقول : إنه يقع من الأنبياء السهو عن غير قصد ويقع منهم أيضا قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى ، والتقرب به منه ، فيوافق خلاف مراد الله تعالى إلا أنه تعالى لا يقر ) على شيء من هذين الوجهين اصلا ، بل ينبهم على ذلك ولا بُدَّ إثر وقوعه منهم ، ويظهر عز وجل ذلك لعباده ، ويبين لهم كما فعل نبيه الا الله في سلامه من اثنتين وقيامه من اثنتين وربما عاتبهم على ذلك بالكلام كما فعل نبيه عليه السلام فى أمر زينب (۸) أم المؤمنين وطلاق زيد(1) لها رضى الله عنهما ، وفي قصة ابن أم مكتوم (١٠) رضى الله عنه ، وربما يبغض المكروه فى الدنيا كالذى أصاب آدم ، ويونس عليهما الصلاة والسلام ، والأنبياء (۱۱) عليهم الصلاة والسلام بخلافنا فى هذا فإننا غير مؤاخذين بما سهونا فيه ، ولا بما قصدنا به ، وجه الله عز وجل فلم يصادف مراده تعالى ، بل نحن مأجورون على هذا الوجه أجرا واحدًا وقد أخبر رسول الله الا الله أن الله تعالى قرن بكل أحد شيطانًا ، وأن الله تعالى أعانه على مع شيطانه فأسلم ، فلا يأمره إلا بخير ، وأما الملائكة فبراء من كل هذا ، لأنهم خلقوا من نور محض لا شوب فيه ، والنور خير كله لا كدر فيه
.
حدثنا عبد
الله
بن يوسف ، حدثنا أحمد
أحمد
بن
بن فتح ، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى حدثنا محمد أحمد بن على ، حدثنا مُسلم بن الحجاج مُسلِم بن الحَجاجِ ، عَن عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ
بن
، عن
۱۰۱
(٥) ابن فورك : يسمى محمد بن الحسن بن فورك الأنصارى ت ٤٠٦ راجع الجزء الثاني ص (٦) راجع كلمة عن النجارية في الجزء الثالث (۷) فى (أ) : ) لا يقرهم ) .
ص
٣٥٢
۱۰۱
(۸) هي زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم ، هاجرت إلى المدينة وتزوجها زيد بن ثابت ، ثم تزوجها رسول الله - ع ، كانت أول نساء النبي - عل الحوقا بها راجع ترجمة وافية لها في طبقات ابن سعد حـ ٨ ص (۹) هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى أبو اسامة مولى رسول الله - ع - وكان يقال له : حب رسول الله - ع - قتل بموته من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة – وكان الأمير على تلك الغزوة - راجع ترجمته في الاستيعاب في معرفة الأصحاب (۱۰) ابن أم مكتوم هو عمر بن قيس بن زائدة بن الأصم ، والأصم هو جندب بن هرم ، وأما أم مكتوم ، فاسمها عاتكة بنت عبد الله ابن عامر بن مخزوم ، قدم المدينة مهاجرًا مع مصعب بن عمير قبل هجرة الرسول - ع ، قتل شهيدا بالقادسية – رضى الله عنه . الاستيعاب في
ص
۱۱۹۸
معرفة الأصحاب حـ ٣ (۱۱) في ( خ ) : سقط « والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ،
ص