الفصل في الملل والأهواء والنحل - ابن حزم - ت نصر وعميرة - ط عكاظ 1-5

أبي محمد علي بن أحمد المعروف بإبن خرم الظاهري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

|
٢٩٤
،
الفصل في الملل والأهواء والنحل
ورد
((٥٣) عبادة الأوثان ، وأخذ التوراة من الكاهن الهارونى ونشر منها أسماء الله حيث وجدها
وكانت ولايته ثلاثة أشهر ، وأسره ملك مصر .
فولى مكانه ( يهويا قيم (٥٤) بن يوشيا » أخوه ، وهو ابن خمس وعشرين سنة فأعلن الكفر وبنى بيوت الأوثان هو وجميع أهل مملكته ، وقطع الدين جملة ، وأخذ التوراة من الهاروني فأحرقها بالنار ، وقطع أثرها ، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة ، ومات
فولى مكانه ابنه « يهوياكين بن يهوياقيم (٥٥) » وتلقب ( بنخيا (٥٦)) وهو ابن ثماني عشرة سنة فأقام على الكفر وأعلن عبادة الأوثان . وكانت ولايته ثلاثة أشهر ، وأسره ( بختنصر » .
فولى مكانه عمه ( متنيا (٥٧) بن يوشيا ( وتلقب ) صدقيا ) وهو ابن إحدى وعشرين سنة فثبت على الكفر ، وأعلن عبادة الأوثان هو وجميع أهل مملكته ، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة وأسره ( بختنصر » وهدم البيت والمدينة ، واستأصل جميع بني إسرائيل ، وأخلى البلد منهم ، وحملهم مسبيين إلى بلاد ( بابل » . وهو آخر ملوك بني إسرائيل ، وبنى سليمان جملة ، فهذه كانت صفة ملوك بني سليمان بن داود عليهما السلام .
6
فاعلموا الآن أن التوراة لم تكن من أول دولتهم إلى انقضائها إلَّا أول دولتهم إلى انقضائها إلا عند الهاروني الكوهن الأكبر وحده في الهيكل فقط .
وأما ملوك الأسباط العشرة فلم يكن فيهم مؤمن قط ولا واحد فما فوقه ، بل كانوا كلهم معلنين عبادة (٥٨) الأوثان ، مخيفين للأنبياء ، مانعين القصد إلى « بيت المقدس » ، لم يكن فيهم نبي قط إلا مقتولا ، أو هاربًا مخافا
فإن قيل : أليس قد قتل « إلياس » جميع أنبياء ) بابل ( لأجل الوثن الذي كان يعبده
الملك ، والنخلة التي كانت تعبدها بني إسرائيل ، وهم ثمانمائة وثمانون رجلا ؟ قلنا : إنما كان (٥٩)
بإقرار كتبهم في مشهد واحد ، ثم هرب من وقته وطلبته امرأة الملك لتقتله ، وما أبصره (٦٠) أحد
فأول ملوك الأسباط العشرة ( يربعام بن ناباط » الأفرايمى ، وليهم إثر موت « سليمان » «
(٥٣) في النسخة ( ب ) [ إلى عبادة ] بزيادة [ إلى ] . وفى ( أ ، ب ) [ فرد الكفر وأعلن عبادة الأوثان ] .
(٥٤) في النسخة ( ب ) [ الياقيم ] . (٥٥) في النسخة ( ب ) [ باكين بن الياقيم ] . یهو (٥٦) في النسخة ( ب ) [ نخيا ] بدون
ف الجر
(٥٧) في النسخة ( ب ) [ متينا ] بتقديم الياء على النون . وفى ( خ ) [ منتيا بن يوسف ] .
(٥٨) في النسخة ( أ ، ب ) [ بعبادة ] .
(٥٩) فى النسخة ( ب ) : [ ذلك ] بعد كلمة [ كان ] وهي ساقطة من النسخة ( أ ) . (٦٠) في النسخة ( ب ) : [ بصره ] .