کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة الناشر للطبعة الثانية
سم الله الحر الحية
الحمد لله ، وصلوات الله وسلامه على حامل أكمل رسالات الله وعلى تلاميذه البررة العاملين بها ، وتابعيهم المجاهدين فى سبيل نشرها ومن تداول أماناتها بعدهم إلى يوم الدين
وبعد ، فقد امتازت الرسالة المحمدية على جميع ما تقدمها من رسالات الله إلى الناس بامتيازات لا تزال العقول مشدودة إلى هذا التراث الإنساني العظيم
ولقد كان من رسالات الهادى الأعظم صلوات الله وسلامه عليه أن يبين القرآن للناس ، فالسنة والحديث مجال هذا البيان ، ومن كمال هذا البيان الوضوح البليغ في عرضه وتبليغه .
إن القرآن كما في حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه - مأدبة الله في الأرض . وإن حامل أكمل رسالات الله محمداً صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن ، كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . وكان صلاة الله وسلامه عليه يترجم القرآن للناس بسيرته وتصرفاته ، وبما يجريه الله على لسانه الطاهر من آيات البيان وجوامع الحكمة ، مدة ثلاث وعشرين سنة ، فحفظ أصحابه البررة رضى الله عنهم من أقواله. وأفعاله فى ذلك ما شاء الله أن يحفظوا . ولما دون أئمة السنة هذه الكتب العظيمة في الحديث النبوى - كما لقنها الصحابة لتابعيهم فالتابعين لهم بإحسان - رتبوا الكثير منها على مقاصد الشريعة : كأصول الدين ، والعبادات ، والمعاملات ، والوصايا ، والحدود ، وأنظمة الدولة والمجتمع ، وأحاديث الجهاد والسير والمغازى ، والمناقب ، والبشائر ، والنذر ... إلخ . وكان نصيب الأخلاق والآداب موفوراً في جميع دواوين السنة ، لأن ذلك ركن عظيم في بنيان الهداية المحمدية ، وقد علم الناس أن هذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام مبعوث إلى الإنسانية ليتمم لها مكارم الأخلاق .
بخاری
يوم
·
التعريف بالإمام البخارى رضى الله عنه
ولد الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعنى في وطنه الأول الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة ١٩٤هـ ، واختاره الله تعالى إلى جواره في ليلة السبت من عيد الفطر سنة ٢٥٦ هـ ، عن عمر عامر غزير بالمؤلفات العظيمة التي في قمتها كتاب : ( صحيح البخارى ) ، وكتاب ( الأدب المفرد ) ، وغيرهما من الكتب النفيسة التى لا تزال مطمورة منذ عصور .
أصح الكتب الإسلامية بعد القرآن
قال محدث الشام محيى الدين يحيى بن شرف النووى ( ٦٣١ - ٦٧٦ ) فى مقدمة شرحه الصحيح مسلم ( ص ١٤ ط المطبعة المصرية ، سنة ١٣٤٧ ) :
اتفق ا العلماء
رحمهم
الله أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان : البخارى ومسلم ، وتلقتهما علي