کتاب کا متن

تصویری کتاب

الحديث 1
بسم الله اللحم الحمية
۱۴
(۱) کتاب بدء الوحى
قَالَ الشَّيخُ الإمام الحافظ أبو عَبدِ اللهِ محمدُ بنُ إِسْمَعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ الْمُغِيرَةِ الْبُخَارِى
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى آمِين

۱ - باب كيف كان بدء الْوَحْيِ إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ علَيهِ وسلَّم
وقَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُه ) إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ )
قال البخارى رحمه الله تعالى ورضى الله عنه : ( بسم الله الرحمن الرحيم . كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هكذا في رواية أبي ذر والأصيلي بغير ( باب ) وثبت في رواية غيرهما ، فحكى عياض ومن تبعه فيه التنوين وتركه ، وقال الكرماني : يجوز فيه الإسكان على سبيل التعداد للأبواب . فلا يكون له إعراب . وقد اعترض على المصنف لكونه لم يفتتح الكتاب بخطبة تنبئ عن مقصوده مفتتحة بالحمد والشهادة امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم ( كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ، وقوله «كل خطبة ليس فيها شهادة فهى كاليد الجذماء » أخرجهما أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة .
والجواب عن الأول أن الخطبة لا يتحتم فيها سياق واحد يمتنع العدول عنه ، بل الغرض منها الافتتاح بما يدل على المقصود ، وقد صدر الكتاب بترجمة بدء الوحى وبالحديث الدال على مقصوده المشتمل على أن العمل دائر مع النية فكأنه يقول : قصدت جمع وحى السنة المتلقى عن خير البرية على وجه سيظهر حسن عملى فيه من قصدى ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، فاكتفى بالتلويح عن التصريح . وقد سلك هذه الطريقة في معظم تراجم هذا الكتاب على ما سيظهر بالاستقراء .
والجواب عن الثانى أن الحديثين ليسا على شرطه ، بل فى كل منهما مقال . سلمنا صلاحيتهما للحجة لكن ليس فيهما أن ذلك يتعين بالنطق والكتابة معاً ، فلعله حمد و تشهد نطقاً عند وضع الكتاب ولم يكتب ذلك اقتصاراً على البسملة لأن القدر الذى يجمع الأمور الثلاثة ذكر الله وقد حصل بها ، ويؤيده أن أول شيء نزل من القرآن ( اقرأ باسم ربك ( فطريق التأسى به الافتتاح بالبسملة والاقتصار عليها ، لا سيما وحكاية ذلك من جملة ما تضمنه هذا الباب الأول ، بل هو المقصود بالذات من أحاديثه . ويؤيده أيضاً