کتاب کا متن

تصویری کتاب

١٦
القول في التفسير
اهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء الاية فاعلم الله تعالى ان امره أمر النبيين من قبله يوحى اليه كما يوحى اليهم وقال عبدالقاهر في نحو قوله تعالى(وما ابرى نفسى ان النفس الأمارة بالسوء). وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم) ويا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم) وغير ذلك مما يشابه هذه ان التأكيد في مثل هذه المقامات لتصحيح الكلام السابق والاحتجاج له وبيان وجه الفائدة فيه ثم النون في قوله «أوحينا» للتعظيم وقد علم ان ناوضعت للجماعة فاذا اطلقت على الواحد يكون للتعظيم فافهم * (بيان البيان الكاف في قوله « كما أوحينا للتشبيه وهى الكاف الجارة والتشبيه هو الدلالة على مشاركة امر لامر في وصف من اوصاف احدهما في نفسه كالشجاعة في الاسد والنور في الشمس والمشبه ههنا الوحى الى محمد عليه السلام والمشبه به الوحى إلى نوح والنبيين من بعده ووجه التشبيه هو كونه وحى رسالة لا وحى الهام لان الوحي ينقسم على وجوه والمعنى أوحينا اليك وحى رسالة كما أوحينا الى الانبياء عليهم السلام وحى رسالة لا وحى الهام : ) بيان التفسير ) هذه الآية الكريمة فى سورة النساء وسبب نزول الآية وماقبلها ان اليهود قالوا للنبي عليه السلام ان كنت نبيا فأتنا بكتاب جملة من السماء كما أتى به موسى عليه السلام فأنزل الله تعالى (يسألك اهل الكتاب) الآيات فاعلم الله تعالى انه نبي يوحى اليه كما يوحى اليهم وان امره كأمرهم (فان قلت) لمخصص نوحا عليه السلام بالذكر ولم يذكر آدم عليه السلام مع انه اول الانبياء المرسلين . قلت اجاب عنه بعض الشراح بجوابين الاول انه اول مشرع عند بعض العلماء ، والثاني انه اول ني عوقب قومه فخصصه به تهديدا لقوم محمد . وفيهما نظر . اما الاول انه اول مشرع بلاول مشرع هو آدم عليه السلام فانه اول نبي ارسل الى بنيه وشرع لهم الشرائع ثم بعده قام باعباء الامر شيث عليه السلام وكان نبيا مرسلا وبعده ادريس عليه السلام بعثه الله الى ولد قابيل ثم رفعه الله الى السماء . وأما الثاني فلان شيث عليه السلام هو اول من عذب قومه بالقتل وذكر الفربرى في تاريخه ان شيت عليه السلام سار الى اخيه قابيل فقاتله بوصية ابيه له بذلك م تقلد ابسيف ابيه وهو اول من تقلد بالسيف واخذ اخاه اسيرا و سلسله ولم يزل كذلك الى ان قبض كافرا و الذي يظهر لي من الجواب الشافي عن هذا أن نوحا عليه السلام هو الاب الثاني وجميع اهل الأرض من اولاد نوح الثلاثة لقوله تعالى (وجعلنا ذريته هم الباقين ) فجميع الناس من ولد سام وحام و يافت وذلك لان كل من كان على وجه الارض قد هلكوا بالطوفان الا اصحاب السفينة وقال قتادة لم يكن فيها الأنوح عليه السلام وامرأته وثلاثة بنيه سام وحام و يافت ونساؤهم فجميعهم ثمانية وقال ابن اسحق كانوا عشرة سوى نسائهم وقال مقاتل كانوا اثنين وسبعين نفسا وعن ابن عباس كانوا ثمانين انسانا احدهم جرهم والمقصود لما خرجوا من السفينة ماتوا كلهم ما خلا نوحا وبنيه الثلاثة وازواجهم ثم مات نوح عليه السلام وبقى بنوه الثلاثة فجميع الخلق منهم وكان نوح عليه السلام اول الانبياء المرسلين بعد الطوفان وسائر الأنبياء عليهم السلام بعده ماخلا آدم وشيث وادريس فلذلك خصه الله تعالى بالذكر ولهذا عطف عليه الانبياء لكثرتهم بعده *
فلا نسلم
بیان تصدير الباب بالآية المذكورة أعلم أن عادة البخارى رحمه الله تعالى ان يضم الى الحديث الذي يذكره ما يناسبه من قرآن أو تفسير له او حديث على غير شرطه أو اثر عن بعض الصحابة أو عن بعض التابعين بحسب ما يليق عنده ذلك المقام. ومن عادته في تراجم الابواب ذكر آيات كثيرة من القرآن وربما اقتصر في بعض الابواب عليها فلايذكر معها شيئا اصلا واراد بذكر هذه الاية في اول هذا الكتاب الاشارة الى ان الوحى سنة الله تعالى في انبيائه عليهم السلام * 1 - حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد
الانصارى قال أخبرني محمد بن ابراهيمَ النَّبيُّ أنهُ سَمَعَ عَلْقَمَةَ بن وقاص اللينِي يَقُولُ سَمِعْتُ عمر بن الخطاب رضى الله عنه على المنبر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنَّما الأعمال بالنيات وإنما لكلِّ امْرِى ما نَوَى فَمن كانت هجرته الى دُنْيَا يُصيبها أو إلى امرأة.