کتاب کا متن

تصویری کتاب

۱۲
عمدة القاري
الثانية تأكيد للاولى ثم ان البخارى رحمه اللهلم يأت من هذه الاشياء الا بالبسملة فقط وذكر بعضهم أنه بدأ بالبسملة للتبرك لانها اول آية في المصحف اجمع على كتابتها الصحابة، قلات لا نسلم انها أول آية في المصحف وانما هي آية من القرآن أنزلت للفصل بين السور وهذا مذهب المحققين من الحنفية وهو قول ابن المبارك وداود واتباعه وهو المنصوص عن احمد على ان طائفة قالوا انها ليست من القرآن الافي سورة النمل وهو قول مالك وبعض الحنفية وبعض الحنابلة وعن الأوزاعى انه قال ما أنزل الله في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم الا في سورة النمل وحدها وليست باية تامة و انما الآية انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم) وروى عن الشافعى أيضا انها ليست من أوائل السور غير الفاتحة وانما يستفتح بها في السورتبركابها * ثم انهم اعتذروا عن البخاري باعذار هي بمعزل عن القبول (الاول) ان الحديث ليس على شرطه فان في سنده قرة بن عبد الرحمن (۱) ولئن سلمنا صحته على شرطه فالمراد بالحمد الذكر لانه قدروى بذكر الله تعالى بدل حمد الله وأيضا تعذر استعماله لان التحميدان قدم على التسمية خولف فيه العادة وان ذكر بعدها لم يقع به البداءة قلت هذا كلام واه جد الان الحديث صحيح صححه ابن حبان وابوعوانة وقد تابع سعيد بن عبدالعزيز قرة كما اخرجه النسائي وائن سلمنا ان الحديث ليس على شرطه فلا يلزم من ذلك ترك العمل به مع المخالفة لسائر المصنفين ولو فرضنا ضعف الحديث أو قطعنا النظر عن وروده فلا يلزم من ذلك ايضا ترك التحميد المتوج به كتاب الله تعالى والمفتتح به في اوائل السور عن الكتب والخطب والرسائل وقولهم فالمراد بالحمد الذكر ليس بجواب عن تركه لفظ الحمدلان لفظة الذكر غير لفظة الحمد وليس الآتي بلفظة الذكر آتيا بلفظة الحمد المختص بالذكر في افتتاح كلام الله تعالى والمقصود التبرك باللفظ الذي افتتح به كلام الله تعالى وقولهم أيضا تعذر استعماله الى آخره كلام من ليس له ذوق من الادراكات لان الاولية أمر نسى فكل كلام بعده كلام هو اول بالنسبة الى ما بعده فحينئذ من سمى ثم حمدا يكون بادنا بكل واحد من البسملة والحمدلة اما البسملة فلانها وقعت في اول كلامه واما الحمدلة فلانها اول أيضا بالنسبة إلى ما بعدها من الكلام الاترى انهم تركوا العاطف بينهما لثلا يشعر بالتبعية فيخل بالتسوية وبهذا أجيب عن الاعتراض بقولهم بين الحديثين تعارض ظاهر اذ الابتداء باحدهما يفوت الابتداء بالآخر (الثاني) ان الافتتاح بالتحميد محمول على ابتدا آت الخطب دون غيرهماز جراعما كانت الجاهلية عليه من تقديم الشعر المنظوم والكلام المنشور لما روى ان اعرابيا خطب فترك التحميد فقال عليه السلام ( كل أمر ) الحديث قلت فيه نظر لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (الثالث) ان حديث الافتتاح بالتحميد منسوخ بأنه عليه السلام لما صالح قريشا عام الحديبية كتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمر . فلولا نسخ لماتركه قلت هذا أبعد الاجوبة لعدم الدليل على ذلك لم لايجوز ان يكون التراك لبيان الجواز ( الرابع ) ان كتاب الله عز وجل مفتتح بها وكتب رسوله عليه السلام مبتدأة بها فلذلك تأسى البخارى بها قلت لا يلزم من ذلك ترك التحميد ولافيه اشارة الى تركه الخامس ان اول مانزل من القرآن اقرأ و ( يا أيها با ثر) وليس في ابتدائهما حمدالله فلم يجز ان يأمر الشارع بما كتاب الله على خلافه : قلت هذا ساقط جدا لان الاعتبار بحالة الترتيب العثماني لا محالة النزول اذ لو كان الأمر بالعكس لكان ينبغي ان يترك التسمية ايضا (السادس) انما تركه لانه راعي قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله) فلم يقدم بين يدي الله ولا رسوله شيئا وابتدأ بكلام رسوله عوضا عن كلام نفسه (قلت الآتى بالتحميد ليس بمقدم شيئا أجنبيا بين يدى الله ورسوله وأنما هو ذكره بثنائه الجميل لاجل التعظيم على أنه مقدم بالترجمة وبسوق السند وهو من كلام نفسه فالعجب أنه يكون بالتحميد الذى هو تعظيم الله تعالى مقدما ولا يكون بالكلام الاجنبي وقولهم الترجمة وان تقدمت لفظا فهي كالمتأخرة تقديرا لتقدم الدليل على مدلوله وضعا وفي حكم التبع ليس بشيء لان التقديم والتأخير من أحكام الظاهر لا التقدير فهو في الظاهر مقدم وان كان في نية التأخير وقولهم لتقدم الدليل على مدلوله لادخل له ههنا فافهم (السابع) ان الذي اقتضاء لفظ الحمدان يحمد لا ان يكتبه والظاهر انه حمد بلسانه . قلت يلزم على هذا عدم اظهار التسمية مع مافيه من المخالفة لسائر المصنفين والاحسن فيه ما سمعته من بعض اساتذتي (1) قال الحافظ ا في التقريب صدوق له مناكير
الكبار