کتاب کا متن

تصویری کتاب

أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) ( النساء / ٦٥ )(١) . اهـ . قلت : والآن بعدما تعرضت لقضية من قضايا عصرنا الحديث وهي قضية ارتباطنا بواقع الإسلام ارتباطنا بالاعتصام بالكتاب والسنة ونحن في صدى تحقيق أثر نفيس من آثار تاريخنا الإسلامي اتعرض لقضية أخرى مهمة هي قضية نقل الخبر . عمن ينقل الخبر ؟
أموراً :
قال الشافعي (٢) ، رحمه الله : ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع
منها : أن يكون من حدث به ثقة في دينه ، معروفاً بالصدق في حديثه ، عاقلاً لما يحدث به ، عالماً بما يُحيلُ معاني الحديث من اللفظ ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه ، ولا يحدث به على المعنى ، لأنه إذا حدث به على المعنى - وهو غير عالم بما يحيل معناه ـ لم يدر ، لعله يحيل الحلال إلى الحرام. وإذا أدى بحروفه لم يبق وجه يخاف فيه إصالة الحديث . حافظاً إن حدث من حفظه ، حافظاً لكتابه إن حدث من كتابه ، إذا اشرك
أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم . بريئاً من أن يكون مدلساً : يحدث عمن لقى ما لم يسمع منه ، أو يحدث
عن النبي ، ، بما لم يحدث الثقات بخلافه
ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه ، حتى ينتهي بالحديث موصولاً إلى النبي ، ، أو إلى من ينتهي به إليه دونه ، لأن كل واحد منهم مثبت لمن
حدثه ، ومثبت على من حدث عنه
قال : ومن كثر غلطه من المحدثين ، ولم يكن له أصل كتاب صحيح -
لم يقبل حديثه ، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادات لم تقبل
شهادته . اهـ .
(۱) معرفة السنن والآثار للبيهقي - تحقيق الشيخ أحمد صقر (٤ - ١٠ / باختصار).
(۲) معرفة السنن والآثار (٤١) (٤٢)