الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام - التل

عبد الله التل

کتاب کا متن

تصویری کتاب

هجم
الكاثوليك أن يغتاله . وفي منتصف ليلة ٢٤ اغسطس ١٥٧٢ م ( عيد القديس بارتلميو ) ، دق ناقوس كنيسة سان جرمان مؤذناً ببدء مذبحة غادرة ، إذ أشراف الكاثوليك والحرس الملكي على بيوت الهوجونوت والفنادق التي اوتهم وذبحوا الضيوف الأمنين الذين جاءوا تلبية لدعوة الزفاف . وذبح في ليلة واحدة عشرة آلاف بروتستنتي وثمانية آلاف غيرهم من الأقاليم وعملية الغدر هذه ليس لها مثيل إلا في التوراة (1) . (انظر الفصل الأول من جذور البلاء ) . وكما كانت نتائج الحروب جميعها لصالح اليهود ، فقد كانت نتائج الحروب الدينية لصالحهم كذلك. فكنيسة البروتستنت التي ادعت أنها حامية المسيحية ، لم يسفر نشاطها وتاريخها إلا عن خدمات قدمتها لليهودية العالمية . فعن طريق كنيسة البروتستنت وبواسطتها استطاع اليهود أن يقسموا المسيحية إلى قسمين متحاربين ، ونجحوا في ترجمة العهد القديم إلى لغات عديدة ، حتى غدا كتابهم مصدراً أساسياً للمناقشات ومرجعاً للاختلافات الدينية ، كما نجحوا في تحميل الحكومات البروتستنتية واجب رفع راية اسرائيل والدفاع عن اليهود والسعي إلى تحقيق الخرافات الواردة في توراتهم . وكان على رأس تلك الحكومات التي غلبت فيها البروتستنتية ، بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وهولندا وبلجيكا . وقد انصرف القسس الانجليز وغيرهم من بروتستنت اميركا وأوروبا إلى التبشير بالدين المسيحي مستندين إلى توراة اليهود ومهملين الانجيل . وبذلك جعلوا من أنفسهم دعاة لليهودية ومبادئها التي تبيح سفك الدماء واحراق المدن وقتل النساء والأطفال والغدر والفجور مما يتنافى مع الدعوة المسيحية الأصلية. وبذلك أسهموا في غرس العنف والوحشية في شعوب أوروبا واميركا كلها . وغذوا بالتعاليم التوراتية غرائز الجشع والطمع والاستغلال والارهاب التي قادت إلى الاستعمار الأوربي في العالم . ( انظر الصورة التالية التي تبين الوحشية التي سرت للمسيحية من تعاليم التوراة والتلمود ) .
التظاهر باعتناق المسيحية : عمد اليهود في أزمنة متصلة من التاريخ إلى التظاهر باعتناق المسيحية (1) الدكتور توفيق الطويل ، قصة الاضطهاد الديني ، دار الفكر العربي ١٩٤٧ ، ص ٨٩
۰۹