منتقى من الجزء الأول والثالث من حديث أبي القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي - ط الرشد

عبدالله بن محمد بن إسحاق المروزي أبي القاسم

کتاب کا متن

تصویری کتاب

( مقدمة المحقق )
الدِّيَارَ بِعَيْنِي، فَلَعَلِّي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي؛ وذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَءُ، وَاللَّهُ ذُو
الفَضْلِ الْعَظِيمِ. وَالْحَامِضُ ، أَوِ ابْنُ الْحَامِضِ، أَوِ الْحَامِضِيُّ، لَيْسَ مَشْهُوراً عِندَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ اشتهار البخارِي وَمُسْلِمٍ وأبي دَاوُدَ والتَرْمِذِي وَأَضْرَابِهمْ مِنْ أَصحابِ دَوَاوِين السُّنَّةِ مِمَّنْ عَلَوْهُ أَوْ شَارَكُوهُ فِي الطَّبَقَةِ، بَلْ لا أبعْدُ إذا قُلْتُ: لا أَعْلَمُ مِنْهُمْ أَحداً سَمِعَ عَنْهُ
شيئا.
عَلَى أَنَّ الرِّجَالَ لا يُقَاسُونَ بِطُولٍ ولا بِعَرْض، وَلَا بِلبَاسٍ ولا بِهَيَّنَةٍ، ولا بِنُجُومٍ
ولا بِنُسُورٍ، وَلَا يُقَاسُونَ بِشَهْرَةٍ، إِي وَاللَّهِ.
وما قول الشافعي في الليث عنا ببعيد، قال: الفقه لليْثِ، والحَظْوَةُ لِمَالِكِ.
وقولُ أبي الزَّنَادِ عَنْهُ وعَنْ رَبِيعَةَ: كَفَّ مِنْ حَقٌّ، خَيْرٌ مِنْ حِرَابٍ مِنْ عِلْمٍ !! وَلَسْتُ بِهذَا أَتَنَقْصُ مَشْهُوراً ، حَاشَا وكلاً، ولكن كَمْ فِي الزَّوَايَا مِنْ حَبَايَا، وَكُمْ فِي الرِّجَالِ مِنْ بَقَايَا، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَرْزُقْنَا الْإِنصَافَ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.
وَأَمَّا هَذَا المُنتَقَى فَيَكْفِي مِدْحَةً لَهُ أَنَّ شَيْحَنَا أَبَا إِسْحَاقَ الْحُوَينْيَّ - حَفَظَهُ اللهُ وَأَمْتَعَ بِبَقَائِهِ - مَعَ سَعَةِ اِطلاعِهِ عَلَى طُرُقِ الآثَارِ، أَخْبَرَنِي قَبْلَ الشَّرُوعِ فِيهِ، أَنَّهُ وَقَفَ فِيهِ عَلَى طُرُقٍ لِبَعْضِ الآثارِ ما كانَ وَقَفَ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلُ، فلما فَتَشْتُهُ وَافَقَ الْخُبْرُ الخَبَر،