منتقى من الجزء الأول والثالث من حديث أبي القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي - ط الرشد

عبدالله بن محمد بن إسحاق المروزي أبي القاسم

کتاب کا متن

تصویری کتاب

(مقدمة المحقق )
قلت: ولم أجد قدر وسعي فيما بين يدي من مصادر سر تلقيبه بهذا اللقب،
فاحتمل أحد أمرين:
الأول: لما علم أن الحموضة في اللغة الملوحة، والحَمْصُ من النبات: كل نبت
مالح أو حامض، والحماض : نبت جبلي زهره أحمر، قال ابــــن وبـــرة وهـو لـص معروف- يصف قوماً:
ومعنى
عَلَى رُءُوسِهِمْ حَمَّاصُ مَحَنِيةٍ وَفِي صُدُورِهِمْ جَمْرُ الْغَضَا يَقِدُ ذلك: أن رءوسهم كالحماض في حمرة شعورهم ، وأن لحاهم مخضوبــــة
كجمر الغضا.
فاحتمل ذلك كله أن يكون حامض رأسه" يعني أحمر الشعر، والرجل كـــــــــان
مروزيّاً، ولست بعالم بالأجناس.
الثاني: أنه يقال فلان حامض الفؤاد في الغضب إذا فسد وتغير عداوة وتحمض
الرجل: تحول من شيء إلى شيء.
فاحتمل أن يكون من الصفة النفسية، وأنه كان به حدة.
وهذا الاحتمال وسابقه لم يذكره أحد ممن ترجم للرجل، وما شهدنا إلا بما
علمنا، وما كنا للغيب حافظين. والله تعالى أعلم!!