حقائق واسرار حول كتاب الاخوان المسلمون احداث صنعت التاريخ

محمد العدوي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الله ) واخيرا نشر الاسلام ورفع راية القرآن في كل مكان حني لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
هذا برنامج ضخم لا يدانيه برنامج من برامج الاحزاب ان كان لها برنامج ومناهج وهو في نظر الكثيرين لون من الوان الخبال وضرب من ضروب المحال ولكنا نؤمن به ونثق فى انفسنا معتمدين على تأييد الله ، فموقفنا اذن من وزارة على ماهر باشا هو موقفنا من أى وزارة موقف قديم لا يتغير بتغير الوزارات ولا يتبدل بتبدل الوزراء ، فمن أيد الفكرة الاسلامية وعمل لها واستقام فى نفسه وبيته وتمسك بتعاليم القرآن في حياته الخاصة والعامة كنا له مؤيدين ومشجعين ومن عارض الدعوة الاسلامية ولم يعمل لها بل ووقف في طريقها أو حاول التنكيل بها كنا له أعداء وخصوما ، ونحن في كلتا الحالتين انما نؤيد ونعارض ونحب ونكره ( لله وفي الله )
ويحيط بعلى ماهر باشا هالة كبيرة من الدعاية الطيبة وتسبقه آمال حلوة وأمان عذاب فى الاصلاح والانقاذ . والمفروض في المسلم أن يحسن النية بأخيه ، ولم يكن هناك ما يمنعنا من حسن النية بعلى ماهر ووزرائه ، ولكن علمتنا التجارب الا نثق بوعود ولا تسرف في آمال . وليكن على ماهر كما يقولون وفوق ما يقولون ، ولتنتج وزارته من الاصلاح ما يتوقعون وأكثر مما يتوقعون ، فلن نحدد موقفنا ولن نصدر حكمنا الا على أعمال لا أقوال ، وأغلب ظني أن رجلا كعلى ماهر باشا عرف بالسرعة في العمل والجرأة في الاصلاح سيجبرنا قريبا على الكلام له أو عليه . فلنؤمل خيرا ولننتظر فلن يطول الانتظار
ولذلك لم يطل الوقت حتى جاء حسين سرى رئيسا للوزارة وقد كان
معروفا عنه أنه من التابعين للانجليز ولا أقول من الموالين
وبدأت ضربات الالمان تتوالى على رئيس الحلفاء واجتاحت جيوشهم معظم دول أوربا فى سر رعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب وبدأ الانجليز يستعدون للحرب ، فقد دخلوها ولم يكن عندهم سلاح وكما يقولون ) حارب الانجليز بجنود المستعمرات وسلاح الامريكان وسياسة البريطان ) .
وفى مصر بدأ تنظيم خطوطهم أما الساسة فهم مروضون جاهزون وأما الشعب فهو عدوهم اللدود
( م ۲ – حقائق وأسرار )
·
¡V