توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار (ت_ عبد الحميد)

محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني

کتاب کا متن

تصویری کتاب

٢٩٦
عن
مه
قال الامام النووى رضى الله عنه وهو خلاف الصواب و خلاف رأى الجمهور » وقال الحافظ جلال الدين السيوطى ولقد كانوا يسمعون عائشة وغيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب ويروون عنهن اعتمادا على الصوت» وأقول : ليس الاستدلال مقصورا على عمل الصحابة والتابعين في السماع عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر قوم أن يأخذوا نصف دينهم وسلم يعلم أن واحدا منهم. ن عائشة ، وهو صلى الله لن يراها وهو يأخذ عنها ، فكان ذلك منه إذنا صريحا في جواز الأخذ عمن يره الآخذ، ومثل ذلك فى الدلالة على هذا أنه صلى الله عليه وسلم قال : « إن بلالا ينادى بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم ( فأمر عليه الصلاة والسلام بالاعتماد على الصوت مع غيبة صاحب الصوت عمن يسمعه فاذا تحمل الراوى بالسماع من الشيخ على إحدى الصور السابقة ساغ له أن يقول . في أدائه أحد الألفاظ الآتية : الأول - أن يقول سمعت» وهذه الكلمة أرقى الألفاظ الدالة على السماع لكونها صريحة فيه . الثاني - أن يقول حدثنى» أو يقول حدثنا» وهذان أدنى رتبة من
سمعت )
الثالث - أن يقول «أخبرنى» أو يقول «أخبرنا» وهذان أدنى رتبة من حدثني » وما معها
الرابع أن يقول «أنبأنا» أو «نبأنا» أو «أنبأني » أو «نبانى » وهذه الألفاظ تالية فى المنزلة لقوله «أخبرنى» وما معها الخامس أن يقول قال لنا» أو «ذكر لنا » أو «قال لى» أو « ذكر لى » وهذه الألفاظ تلى في الرتبة «أنبأنا وما ذكرناه معها . وهذا الذي ذكرناه من جواز ذكر أية لفظة من هذه اللفظات عندما يريد التلاميذ الذي سمع من لفظ شيخه أداء ما سمعه لغيره، ومن أنها مرتبة المنازل حسبما ذكرنا - هو رأى جمهرة علماء الحديث ، وذهب الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح إلى أن قول الراوى «حدثنا » أو «أخبرنا » أرقى من قوله «سمعت»