کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة الجزء الأول
كلمات أي بني»، التي ترددت في صفحات الكتاب ، وجهتها يوم ۱۳ رمضان عام ١٣٨٨هـ في عمود جريدة في الجزيرة، ثم وضعتها فيما بعد في كتاب من حطب الليل»(۱) عام ١٣٩٨هـ ، قبل أن يكون لي ابن . وجهت هذه الكلمات بهذه الصورة، قاصداً أبناء هذا الجيل الذي نشأ بعد جيلنا، ولم يَرَ ما رأيناه، ولم يعان ما عانيناه. أردت أن أفتح له نافذة، يطلّ منها على عالم غير عالمه، سبق عالمه في الزمن، وغايره في كثير من مظاهره . ثم يعود بنظره مرتدا إلى حاضره فيتبصر ما هو فيه، ويقارن ليرى الفرق الكبير ، والبون الشاسع، ليجده في الغالب في صالحه وأمّلت أن يدرك نعمة الله عليه أن أوجده في هذا الزمن الذي توفّرت له فيه وسائل مريحة لم تكن متاحة لأبيه في أول حياته، ولا جده في كل حياته. وأصبحت رهن إشارته إمكانات
6
(۱) ليس في هذا الكتاب أي بني» أي مقالة . من المقالات التي جمعتها في كتاب حطب الليل كما ظن بعض القراء .