كتب ورسائل الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق 1=8

عبد الرحمن بن عبد الخالق

کتاب کا متن

تصویری کتاب

يقول : هذا لك وعشرة أمثاله ." . قال أبو هريرة: حفظت مثله معه.
وفي رواية مسلم والبخاري في التوحيد حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله قال لذلك الرجل : ومثله معه. قال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة ما حفظت إلا قوله : لك ذلك ومثله معه. قال أبو سعيد: أشهد حفظت من رسول الله له قوله : ذلك لك وعشرة أمثاله».
أني
فهذا مما يرجح هذه الرواية؛ لا تفاق كلا الصحابيين عليها، وتصريح التابعي بأن أبا سعيد لم يغير، أو لم يرد على أبي هريرة إلا ما ذكر، فلديه زيادة علم ترجح روايته على رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد منفرداً، لا سيما وقد شاركه فيه سعيد بن المسيب كما في رواية البخاري في
الأذان.
:
لم
ومما يقويه أن عطاء بن يسار نفسه عند البخاري، لم يرد فيها قوله : يعملوا خيراً قط "، وهذا لفظها : " فما أنتم بأشدّ لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبّار ، وإذا رأوا أنهم قد نَجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون مَعَنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صُورَهُم على النارِ فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيهِ فَيُخرِجونَ مَن عَرفوا ثم يعودون فيقول : اذهبوا فمن وَجَدْتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان فأخرجوه فيُخرجون من عرفوا، قال أبو سعيد فإن لم تصدقوني فاقرءوا : إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفْهَا يَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي فيقبضُ قبضة من النار فيُخرجُ أقواماً قد امتُحِشوا فيلقون في نهر بأفواءِ الجنّةِ يُقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحَبةُ في حميل السيل". ثم يذكر ما سبق من قول أهل الجنة : " هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل ،عملوه ولا خير قدموه... " فلم يرد فيه ما يدل على عدم العمل، إلا قول أهل الجنة وهم إما يقولون حسب ظاهر ما يعلمون كما جاء في فيه
۲۸۰