وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم - السمهودي - ط الآداب 01-02

نور الدين السمهودي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

باندا الرحمن الرحيم
:
و به نستعين وصلى الله علي سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ( أما بعد ) حمد الله على آلائه والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف أنبيائه . وعلى آله وأصحابه وأصفيائه و بعد فقد سألى من طاعته غنم . ومخالفته غرم . ان اختصر تأليفي المسمى باقتفاء الوفا باخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وفضلا لديه اختصارا مع توسط غير مفرط هذا مع كونه بعد لم يقدر اتمامه بتكامل أقسامه لسلوكي فيه طريقة الاستيعاب
وجمع ما افترق من معانى تلك الابواب . وتلخيص مقاصد جميع تواريخ المدينة التي وقفت عليها . واضافة ما اقتضى الحال ان يضاف اليها . مع عروض الموانع . وترادف الشواغل والقواطع . فاجبته الى سؤاله لما رأيت من شغفه بذلك واقباله مع مارأيت في ذلك من الاتحاف بأمور لا توجد في غيره من المختصرات بل ولا المبسوطات سيما فيما يتعلق باخبار الحجرة الشريفة . ومعالمها المنيفة. فانى قد استفدته عيانا، وعلمت اخبارها ايقانا ماحدث في زماننا من العمارة التي سنشير اليها . ونقف في محلها عليها . لاشتمالها على بسبب تجديد ما كاد ان يهيء في الحجرة الشريفة من الاركان واحكام ما أحاط بها من البنيان وتشرفت بالخدمة في اعادة بنيانها. وتجنبت شهود نقض أركانها. وحظيت بالوقوف على عرصتها . ومتعت بانتشاق تربتها . ونعمت العين بالاكتحال بارضها الشريفة . ومحال الاجساد المنيفة. فامتلأ القاب حياء ومهابة، واكتسى من ثياب الذل أثوابه . هذا وقد جبلت القلوب على الشغف باخبار هذا المحل وأحواله . كما هو دأب كل محب مغرم واله
والله در القائل
أملياني حديث من سكن الجذ . ع ولا تكتباه الا بدمعي فاتني ان أرى الديار بطرفي . فلعلى أرى الديار بسمعي