الإعجاز التربوي في القرآن الكريم

مصطفى رجب

کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة
أكرمني الله تعالى بأن نشأت في بيت من بيوت القرآن الكريم فقد كان والدي وجدي وجد والدي من أسرة تحفظ القرآن الكريم وتعلمه للناس على مدى سنين طويلة. ومن ثم فقد ارتبطت نشأتي ولغتي ودراستي بالقرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد وقد أتيح لي أن أدرس مقررات في الدراسات الإسلامية لطلاب كليات التربية في صعيد مصر فجعلت قسماً كبيراً من تلك المقررات يهتم بدراسة القرآن وكان من ثمرة ذلك صدرو كتابي ( فيض المنان في علوم القرآن) وكتاب (نحو ثقافة إسلامية) عام ۱۹۹۸م، ونفذ الكتابان ولله الحمد- بأسرع مما توقعت وتوقع الناشر.
علوم
وهذا الكتاب الذي أقدمه اليوم للقارئ الكريم هو فكرة ظلت تتردد بين جنبات قلبي ونفسي سنين عددا فقد كنت بحكم تخصصي الأول في التربية، موقناً بأن كتاب الله المعجز لم يقف إعجازه ضد حدود الإعجاز البياني الذي أوسع بحثاً، وما يزال زللاً عند حدود الإعجاز
العلمي الذي اختلف فيه وعنه وحوله حتى الآن.
وإنما آمنتُ إيماناً عميقاً بأن الكتاب الكريم بما هو كتاب هداية وإرشاد، فإن الوجه الأجدر بالبحث فيه هو ذلك الإعجاز النفسي التربوي الذي غفل عنه الغافلون وتجاهله الدارسون وإن كنت أراه جديراً بكثير من العناية والاهتمام.