الديار المقدسة قبل قرنين بريشة ريتشارد برتن واخرين-غيرملون

ماجد شبتر

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الوسط ثلاثة أعمدة الأعمدة كانت هناك قضبان من المعدن تحمل كثيراً من وبين المصابيح التي يقال إنها من الذهب. كانت الكلفة الكلية 8 دولارت، وعندما خرجا قال الصبي محمد : والله يا أفندي ! لقد نجوت بجلدك.
بعد أن تمت زيارة الخمس والخمسين أعجوبة في المدينة أرسل برتن مرافقه نور مع صناديقه الثقيلة إلى جدة - ميناء مكة - وتبعه بنفسه بعد ذلك بوقت قصير مع محمد . في جدة رأى مَعلَمَها الوحيد - ضريح حواء - وبعد ذلك ودع محمداً الذي عاد إلى مكة . وبعد أن صعد على متن دواركا Dwarka السفينة الانكليزية - نزل إلى حجرته وبعد فترة قصيرة خرج بعد أن نفض عنه مظهره الزائف مرتدياً ثياب سيد انكليزي. عاد ميرزا عبد الله من بوشهر - «أبو الشوارب» من جديد ليصبح ريتشارد فرانسيس برتن.
هذه المأثرة الاستثنائية جعلت اسم برتن كلمة مألوفة عبر العالم وحولته إلى مرادف للجرأة، بينما كان كتابه «الحج إلى المدينة ومكة - الذي ظهر في السنة التالية - يُقرأ في كل مكان بعجب وبهجة ولو أنه كان خبيراً بالحياة والناس لكان تقدم إلى انكلترا مباشرة حيث كان - وهو أسد الساعة - من الممكن أن يكسب جائزة لنفسه تجلب له منفعة مادية أكثر من مجرد المديح . لكنه لم يظهر حتى كانت الضجة التي أثارها بمأثرته قد أصبحت شبه منسية، وسنجده يقترف الخطيئة نفسها بعد عدة سنوات بعد عودته من تنجانيقا .
من
يبدو أن برتن كان معروفاً في الجيش باسم رافيان ديك» الديك المتوحش ليس للذم ، بل بسبب ضراوته الشيطانية كمقاتل. ولأنه حارب منفرداً في قتال عدد الأعداء أكثر من أي رجل آخر في زمانه». في إحدى الأمسيات بعد عودته من مكة بقليل، كانت مجموعة من الضباط، بمن فيهم أحد أصدقاء برتن ويدعى هوكينز، يمضون الوقت خارج فندق شبرد في القاهرة. وبينما كانوا جالسين يتحدثون ويدخنون، مرّ أمامهم على نحو متكرر عربي في ثيابه الفضفاضة المتهدلة وكان رأسه منتصباً بكبرياء، ويسير بخطوات ابن الصحراء المتأرجحة المميزة. وبينما كان يسير جيئة وذهاباً اقترب أكثر ومس بطيات رداء رأسه المتطايرة أحد الضباط، الذي قال: «اللعنة على وقاحة هذا العبد إن يفعل ذلك مرة ثانية فسأرفسه». ولدهشته توقف العربي الجليل فجأة، ودار وصرخ . « اللعنة عليك. أأنت هوكنز. أتلك طريقة جيدة للترحيب بصديق بعد سنتين من الغياب؟». ها أنت الديك المتوحش صرخ الضابط المندهش
من الضروري أيضاً نسبة حادثة الضرب بالفلقة إلى هذه الفترة. كان برتن
17