خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم شخصيتهم حياتهم عصرهم - الصلابي غير ملون

علي بن محمد الصلابي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

عمر بن الخطاب
حذره من الابتداع :
ذَاتَ يَومٍ سَمِعَ عُمَرُ ال قراءة لِسُورةِ الفُرقَانَ تُخَالِفُ مَا قَرَأَهِ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانطَلَقَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنِّى سَمِعتُ هَذَا يَقرَأُ بِسُورَةِ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَم تُقرِتَنِيهَا، وَإِنَّكَ أقرأتَني سُورةَ الفُرقَانَ، قال: «يَا هِشَامُ امْرَأَهَا فَقَرَأَها القِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعها عمر، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَكَذَا أُنزِلَت». ثُمَّ قَالَ: «اقرَأَ يَا عُمَرُ». قَالَ عمر: فَقَرَأَتُهَا الَّتِي أَقرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَكَذَا أُنزِلَت ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم «إِنَّ القُرآنَ أُنزِلَ عَلَى سَبعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنهُ) (۱).
دعاء رسول الله لعمر ه: رأى النبي عَلَى عُمَرَ ثوبًا، وفي رواية: قَمِيصًا أَبيضَ فَقَالَ: «ثَوبُكَ هَذَا فَسِيلٌ أَم جَدِيدٌ». قَالَ:
لا بَل غَسِيلٌ فَقَالَ البَس جَدِيدًا وَعِشَ حَمِيدًا وَمُت شَهِيدًا» (٢).
لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ليباركن فيها :
عَن جَابِرِ بنِ عبدِ الله : أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلاثِينَ وَسَفًا لِرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ، فَاستَنظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى أَن يُنظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِيَسْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمَ اليَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَحْلِهِ بِالَّذِي لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم النَّحْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ جَابِرٍ: «جُدَّ لَهُ، فَأَوفِ لَهُ الَّذِي لَهُ». فَجَدَّهُ بَعدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَوفَاهُ ثَلاثِينَ وَسَفًا (۳)، وَفَضَلَت لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسَفًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِيُخبِرَهُ بِالَّذِى كَانَ، فَوَجَدَهُ يُصَلَّى العَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالفَضْلِ، فَقَالَ: «أَخبِر ذَلِكَ ابْنَ الْخَطَّابِ». فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ، فَأَخبَرَهُ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَد عَلِمتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا ).
١٦ - زواج حفصة بنت عمر ها من رسول الله:
كانت حفصة بنت عمر زوجة خنيس بن حذافة السهمى، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفي
( 1 ) البخاري، ك فضائل القرآن ، ( ٤٧٥٤ )، مسلم ( ٨١٨).
(۲) حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٥٢) ، وهو في الصحيح الجامع (١٢٣٤).
(۳) الوسق: ستون صاعا.
(٤) البخاري، ك الاستقراض ( ٢٢٦٦).