کتاب کا متن

تصویری کتاب

الشيخ إبراهيم بن عبدالرحمن الحصين
۱۹
إن الشيخ عبدالرحمن الحصين كان يوسع على الناس في حاجاتهم، وذكر شاهدًا لذلك فقال: اشترى أحدهم بيتا وبقي عليه ۱۰۰۰ ريال، فذهب ذلك المحتاج إلى جماعته فاعتذروا عن إقراضه المبلغ إلا بأن يردّه بزيادة.
فجاء المعسر إلى والدي عبدالله بن ناصر السدحان يشكو إليه حاله، فذهب به والدي إلى الشيخ عبدالرحمن الحصين وحكى له خبره فواعد الشيخ عبدالرحمن أصحاب البيت بعد صلاة الظهر، فجاؤوا إليه فدفع إليهم ١٠٠٠ ريال، وقال للمحتاج متى ما يسر الله فردّها. فردها إليه بعد حين» اهـ. ولقد كان الشيخ عبدالرحمن الحصين - رحمه الله تعالى ـ مشهورًا بفعل الخير ومتكثرًا منه، ولم ينقطع عن ذلك حتى مات.
حدثني ابنه الشيخ سعد : أن والده قبل أسبوع من وفاته لله كتب كتابًا يُعزّي فيه يه أحد معارفه من آل سبتي» من أهل شقراء»، وكان يذهب إلى مسجد قباء كل سبت، حتى في السبت الذي قبل وفاته، وكان يذهب ماشيًا ويعود راكبًا أو العكس
أحيانًا.
وقبل وفاته بفترة يسيرة كان في الرياض، وفجأة قال لنا: سأذهب إلى المدينة، فحاولت معه أنا والأخ صالح أن يتريَّث في البقاء ولا يستعجل في الذهاب، وكرّرنا عليه المحاولة فقال لنا: إن أردتُم سعة صدري فاقطعوا لي تذكرة للطائرة وعجلوا بها. ويقال: إن أحد الأشخاص رأى فيه رؤيا مبشّرة واعتقد الوالد أنها قُرب أجله. فذهب إلى المدينة ومات فيها، وكانت وفاته في الحرم، وقيل عند باب الحرم، رحمه الله تعالى وجعل الفردوس الأعلى مثواه».