کتاب کا متن

تصویری کتاب

التعريف بتاريخ التشريع
V
بیده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة : أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله الله ، يليه ، فقلت : أحرام هو يا رسول الله؟ قال: «لا وَلَكنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي؛ فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ»، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله لا ينظر . وفي رواية : فلم ينهني أمثلته أيضًا : إقراره عليه الصلاة والسلام- لاجتهاد الصحابة في صلاة
ومن
(1)
«لا
العصر، عند انصرافهم من غزوة الخندق إلى غزوة بني قريظة، حين قال لهم : يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ» (۲) ، فقد نظر بعضهم إلى الناحية اللفظية في
الحديث، ففهم النهي عن صلاة العصر في الطريق فصلاها بعد أذان المغرب. ونظر البعض الآخر إلى المعنى الذي لأجله أمر الرسول -عليه الصلاة والسلام- بعدم الصلاة في الطريق، وهو الإسراع في السير، فصلاها في وقتها. وعندما ذُكِرَ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعنف أحدا من الفريقين . أمثلة ومن النوع الثاني : إقراره - عليه الصلاة والسلام - لمعاذ، عندما سأله : كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عرضَ لَكَ قَضَاءُ؟ قال : أقضي بكتاب الله، قال: «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ قال : فبسنة رسول الله ، قال : «فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلا فِي كِتَابِ اللهِ ؟ قال : أجتهد رأيي ولا آلو فضرب رسول الله صدره، وقال: «الحَمْدُ للهِ الَّذي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لَمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ»
،
(۳)
ومن الأمثلة التي تجمع النوعين: الاستبشار وعدم الإنكار : ما تمسك به
-
الشافعي رضي الله عنه في القيافة واعتبارها في إثبات النسب بكلا الأمرين الاستبشار وعدم الإنكار في قصة مجزز المدلجي : فقد كان الكفار يطعنون في نسب أسامة بن زيد للتَّبايُن بين لونه ولون أبيه ؛ فقد كان لون أسامة أسود شديد السواد، ولون أبيه زيد أبيض مثل القطن، وكانت أمه أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حبشية سوداء. فنظر المدلجي في أقدامهما، وقال: هذه الأقدام بعضها من بعض.
(1) أخرجه مالك (٩٦٨/٢) رقم (١٠) ، والبخاري (٦٦٢/٩ كتاب الذبائح والصيد، باب الضب، حديث (٥٥٣٧) ، ومسلم (١٥٤٣/٣) كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، حديث (١٩٤٦/٤٤).
(٢) أخرجه البخاري :(٤٧١٧ كتاب المغازی، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة الخندق، حديث (٤١١٩) ، ومسلم (۱۳۹۱/۳) كتاب الجهاد باب المبادرة بالغزو، حديث (١٧٧٠/٦٩) من حديث ابن عمر.
(۳) هذا الحديث وإن كان في إسناده مقال إلا أن الفقهاء قد تلقته بالقبول .