الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة - ابن بطة - ط الراية - ط2 01-09

أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

باب
الإيمان بأن المؤمنين يرون (۱) ربهم يوم القيامة بأبصار رؤوسهم فيكلمهم ويكلمونه لا حائل بينه وبينهم ولا تَرْجُمَان
اعلموا - رحمكم الله - : أن أهل الجنة يرون ربهم يوم القيامة.
(۱) قَالَ الحافظ ابن حجر رحمه الله - : " وأدلة السمع طافحة بوقوع ذلك في الآخرة لأهل الإيمان دون غيرهم، ومنع ذلك في الدنيا" (الفتح ٤٣٥/١٣).
وقال الإمام الذهبي -رحمه الله -: "وأما رؤية الله عياناً في الآخرة؛ فأمر متيقن، تواترت به النصوص" (سير النبلاء ١٦٧/٢).
يوم
وقَالَ الإمام ابن القيم -رحمه الله -: "الأحاديث عن النبي ، وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة - ثم ذكر أكثر من خمسة وعشرين صحابياً رواه عن النبي ، ثم قال : تلقها بالقبول والتسليم وانشراح الصدر ، لا بالتحريف، والتبديل، وضيق العطن، ولا تُكَذِّب بها؛ فمن كذب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان عنه القيامة من المحجوبين".هـ (حادي الأرواح / ص ٣٣٧). وقَالَ الإمام ابن كثير - رحمه الله - : " وقد ثبتت رؤية المؤمنين الله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث، لا يمكن دفعها ولا منعها، ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها، وألفاظها من الصحاح والحسان، والمسانيد، والسنن، وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة، والتابعين، وسلف هذه الأمة، كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام هداة الأنام"أ.هـ باختصار من (تفسير ابن كثير ٣٠٤/٨-٣٠٥).
-1-