کتاب کا متن

تصویری کتاب

وأخيرا وفي يوم الأحد ٢٤ من نوفمبر ١٩٥٧ الثاني من جمادى الأولى
عام ۱۳۷۷ هـ نعى الشاعر إيليا أبو ماضى حيث توفي في نيويورك ، فحزن العالم كله لوفاته، حزن لوفاة طفل قرية المحيدثة الغريب ، وصاحب دكان (السجاير) في مصر الذي عشق الأدب والشعر ، وشاعر الطلاسم والطين ووطن النجوم وسواها من روائع القصيد ، والذي أسهم في تطوير الشعر العربي : من حيث الموضوع والشكل ، حتى عد أحد رواد الحركة الشعرية الجديدة ، والذي عرض لكثير من المشكلات الإنسانية وناقشها في ملحمة الطلاسم الخالدة ، كمشكلة القضاء والقدر وموقف الإنسان منها ، والذي دعا إلى الطمأنينة والثقة والتفاؤل بالحياة ، والإيمان بجمالها الموهوب ، فى مثل قوله :
أيهذا الشاكي وما بك داء كيف تغدو إذا غدوت عليلا إن شر النفوس في الأرض نفس تتوقى قبل الرحيل الرحيلا
3.
>
هذا الشاعر الذى تألقت موهبته في ديوانه تذكار الماضي، الذي صدر في مدينة الإسكندرية ، ثم في ديوان أبي ماضي ، الذي ظهر في نيويورك ، ثم في الجداول والخمائل ، حتى صار أبرز شعراء المهجر الأمريكي ، وأسيرهم شعرا ، وأظهر هم في بساطة الأسلوب ، وإنسانية الموضوع .. وجهود إيليا أبي ماضى مع رشيد أيوب و جبران خليل جبران وعبد المسيح حداد وسواهم. في إنشاء الرابطة القلبية سوف تبقى ذكرى لاتنسى على مرور الأيام :
رأى لأبي شادي في الشاعر :
كتب أبو شادى فى مجلة المقتطف (۱) بعد ظهور كتاب عيسى الناعوري إيليا أبو ماضى رسول الشعر الحديث ، يقول :
(۱) عدد نوفمبر ١٩٥١
( ١٤ – قصة الأدب المهجرى ج ٢ )