العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب المتنبي - اليازجي

ناصيف اليازجي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

(٣٥٣)
ناديت مجدك في شعري وقد صدرا يا غَيْرَ مُنتَحَل في غَيْرِ مُنتَحَل بالشرق والغرب أقوام نحبهم مطالعاهم وكونا أبلغ الرسل الرُّسُلِ وعرفاهم يأتي في مكارمه أقلب الطرف بين الخيل والحول يا أَيُّها الحسين المشكورُ من جهتي والشكر من قبل الإحسان لا قبلي ما كان نومي إلا فوق معرفتي بأن رأيك لا يؤتى من الزلل رَأيَكَ مِنَ أقل أَذِل أقطع أجمل عَلَ سَلَ أَعِدِ زِدْهَشَ بَشَ تَفَضَّلْ أَدنِ سُرْصِل لمل عنبك محمود عواقبة فربما صَحتِ الأجسام بالعلل"
ا في شعري حال من مجدك اي موصوفاً فيه . والمنتحل المدعى باطلاً اي ناديت مجدك الموصوف في شعري وقد صدرا هنك وعني وسارا في الآفاق يا مجداً غير منتحل موصوفاً في شعر غير منتحل. وتمام الكلام فيما يلي ٢ طالعه بالامر عرضه عليه . وقوله أبلغ من التبليغ وهو ممنوع في القياس لان افعل لا يبنى من غير الثلاثي الاشذوذاً . يقول الشعره ومجد الممدوح انتما سائران في الارض شرقاً وغرباً ولنا فيهما اناس تحب مشاركتهم في امرنا ومطالعتهم باحوالنا فتحملا اليهم رسالتي وهي ما ذكره في البيت التالي الطرف النظر . والخول الخدم - اي لا فضل لي في الشكر فان احسانك عندي هو الناطق بشكرك الحامل لي على اذاعة برك . وروى ابن جني بعد معرفتي * يقول اني كنت واثقاً بإصالة رأيك وانه لا يعرض له الزلل فيونى من جهته ولذلك لم اسكن ولم يأخذني نوم الا بعد

هذه المعرفة ويقيني بان الحساد لا يعجلونك عن الرفق في امري ولا يستزلون رأيك بوشاياتهم يقال اقاله عثرته اي تاركة اياها . والانالة الاعطاء . واقطعه ارض كذا اذا جعل له غلها رزقاً . واحمل من قولهم حمله على فرس ونحوها اي جعلها ركوبة له . وعلاه واعلاه بمعنى اي ارفع منزلتي . وسل من التسلية وهي اذهاب الغم. وأعد اي اعدني الى ما كنت عليه من حسن رأيك. وزد اي زدني من احسانك . وهش اليه وبش اي ابتسم اليه وآنسه . والادنا التقريب وسر من المسرة ، وصل من الصلة وهي العطية أو خلاف القطيعة ، قيل ان سيف الدولة وقع تحت قوله أقل اقلناك وتحت أهل يحمل اليه كذا من الدراهم وتحت أقطع قد أقطعناك الضيعة الفلانية وهي ضيعة بباب حلب وتحت عل قد رفعنا مقامك وتحت سيل قد فعلنا فاسل وتحت أعد قد اعدناك الى حالك من حسن رأينا وتحت زد يزاد كذا و تحت تفضل قد فعلنا وتحت أدن قد ادنيناك منا وتحت سر قد سررناك وتحت صل قد وصلناك وسنصلك . قيل وكان حينئذ بحضرة سيف الدولة شيخ ظريف يقال له المعقلي فد المتنبي وقال لسيف الدولة قد اجبت كل ما سألك فلا وقعت تحت مش بس هى من هي مي يعني حكاية الضحك فضحك سيف الدولة وقال له ولك ايضاً ما تحب وامر له بصلة اي لعل عتبك يكون سببا لتحقق وفائي واخلاصي في خدمتك ويقطع عني ألسنة الحساد فأحمد عواقبه كما ان